العدد(4067) الاثنين 20/11/2017       كيف صدر قانون الأحوال الشخصية سنة 1959؟ دور فاعل لرابطة المرأة العراقية في صدوره..       الجواهري يتذكر.. كنت نائبا في الاربعينيات       عفيفة إسكندر في مصر الثلاثينيات       عندما قاطعت بغداد شركة الكهرباء       13 تشرين الثاني 1929 انتحار رئيس الوزراء عبد المحســن الســعدون       من يوميات كتبي في لندن : جون كيتو ومارك سايكس في بغداد       يوم بغدادي مثير في مثل هذه الايام من عام 1935 .. عباس الديك يصارع الالماني الهر كريمر       ساسون حسقيل وابعاده عن المجلس التأسيسي       العدد (4064) الخميس 16/11/2017 (عبد الجبار عباس)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :44
من الضيوف : 43
من الاعضاء : 1
عدد الزيارات : 18422111
عدد الزيارات اليوم : 11444
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


كلية الهندسة ووثبة كانون الثاني1948

هشام المدفعي
كنت اشعر ان  اغلب طلاب الكلية يحمل افكارا تقدمية وينظرون الى القضايا المختلفة نظرة  منفتحة ومتطورة، وكنت اميل الى هذا الفريق وفي الوقت نفسه كانت الدعوة الى  محاربة الاستعمار وعملائه في أوجها. كما ان عددا آخر من زملائي كان من  تيارات اخرى مثل زميلي عفيف الراوي وكان من الطلاب البعثيين، وعدنان رانية  من الاخوان المسلمين،


  وخيري الدين الملا حمادي من القوميين. اما انا فلم افكر مطلقا  بالانتماء الى اية حركة سياسية، كما لم يفاتحني احد من اصدقائي الحزبيين بالانتماء الى حزبه، لعلمهم برفضي التام لهذا الامر الذي استمر الى يومنا هذا.وعندما اندلعت وثبة كانون الثاني 1948، كانت كليتنا مع الكليات المجاورة في طليعة التظاهرات الكبيرة التي اندلعت ضد توقيع الحكومة العراقية، وكانت برئاسة صالح جبر، على المعاهدة العراقية البريطانية في  (بورت سموث) في انكلترا، على الرغم  من الاحتجاجات الشعبية التي قادتها احزاب المعارضة الوطنية، ومنها الحزب الشيوعي السري. واتذكر كيف كان الطلاب يتجمعون في منطقة الباب المعظم التي تنطلق منهاالتظاهرات الصاخبةبتشجيع من ابن خالتي خالد السلام، وترفع الشعارات العدائية للحكومة مطالبة بإسقاطها والغاء المعاهدة. وقد استمرت التظاهرات لعدة ايام، وعند عدم خروجنا للتظاهر كنا نتجمع في كافتريا الكلية الطبية مع اصدقائنا من طلبة تلك الكلية. وفي يوم 28 كانون الثاني وكانت الدراسة معطلة على ما اذكر، واثناء تجمعنا في الكلية الطبية ظهراً للاستعداد للتظاهر، سمعنا اصوات الاطلاقات النارية الكثيرة مشيرة الى حدوث مواجهات عنيفة في شارع الرشيد واماكن اخرى، لم تتردد الشرطة باستخدام الرصاص ضد المتظاهرين، كما سمعنا ما حدث على الجسر العتيق الذي سمي فيما بعد بجسر الشهداء من اطلاق النار على المتظاهرين العزل، وبدأت اعداد الجرحى تزداد، فاسرعنا بتأليف هيئة التبرع بالدم، ولما كان صنف دمي (O) يناسب الكثيرين فقد كنت في مقدمة المتبرعين. وفي عصر ذلك اليوم صدر قرار منع التجول ونحن لم نزل في الكلية الطبية، فعدت مع خلدون الرحال مشيا على الاقدام الى البيت في الاعظمية، وعند وصولنا الى منطقة الكسرة رأيت قدوم سيارات كثيرة الى البلاط الملكي، كما رأيت سيارات الشرطة المسلحة في منطقة رأس الحواشفي الاعظمية تقوم بتوزيع منشورات تؤيد المعاهدة وتهاجم الحركة الوطنية. الا ان مؤتمر البلاط كان قد اصدر في تلك الليلة الرهيبة اراده ملكيه بإقالة وزارة صالح جبر.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية