العدد (4314) الاربعاء 21/11/2018 (رفعت السعيد)       رفعت السعيد..القامة المضيئة       فى صُحبة الدكتور رفعت السعيد       غروب شمس اليسار المصري"..       د.رفعت السعيد: تعلمت في السجن كتابة الرواية       رفعت السعيد..أديبا!       رفعت السعيد وأزمة اليسار       رفعت السعيد و(الفجر الجديد)       رفعت السعيد.. خبرات نادرة في السياسة والتاريخ والثقافة       العدد(4313) الاثنين 19/11/2018    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :36
من الضيوف : 36
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22979472
عدد الزيارات اليوم : 7999
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


(مذكرات فتاة صغيرة) كتاب يوثِّق أهوال الحرب بقلم صبيّة صغيرة

ترجمة/ المدى
يمثل كتاب   يوميات فتاة شابة، مذكرات حقيقية للفتاة المراهقة التي تبدأ مع عيد ميلادها  الثالث عشر (12 حزيران 1942) حين تشرع  بكتابة مذكراتها. وهي تحكي قصة  عائلتها التي تعيش في فرانكفورت بألمانيا، وفجأة تجبر على أن تختبئ نتيجة  صعود هتلر الى الحكم  ومعاملة الحزب النازي لليهود في أوروبا خلال الحرب  العالمية الثانية.


 فيهرب افراد العائلة  إلى أمستردام حيث يختبئون مع يهود آخرين. وتنتهي اليوميات فجأة في 1 آب 1944.
هناك العديد من الرسائل المهمة في هذا الكتاب، ولكن الرسالة الأكثر أهمية هي أن جميع الناس لديهم الحق في العيش في حرية. والقصة تبيّن لنا أن وجود  اناس اخرين من  دين أو عرق مختلف، لا يعني أنه ينبغي أن يعاملوا بشكل مختلف. وقد أظهرت المعاملة الرهيبة للشعب اليهودي خلال الحرب هذا الامر. وتبيّن لنا مذكراتها أشياء قد لا يفكر فيها الناس الآن، على سبيل المثال، كيف يمكن العثور على الأشخاص الذين يختبئون ومعاقبتهم.
كانت  آن فرانك فتاة  سعيدة حقاً على الرغم من أنها عاشت وعائلتها احداثاً فظيعة. استمتعت آن بكتابة ووصف حياة الآخرين. كانت ثرثارة و فضولية و قد تكون أنانية. لكنها كانت فتاة نموذجية في سن المراهقة ولم تفهم دائماً مدى صعوبة الحياة بالنسبة لأمها والاشخاص البالغين الآخرين حولها. كانت تصف الأشخاص الذين شاركوا معها في الاختباء. وفي بعض الأحيان لم ذلك يكن لطيفاً جداً، لكنه يظهر كيف كانت حياة الجميع صعبة لأنه كان عليهم أن يكونوا هادئين ولا يجذبوا الانتباه إلى أنفسهم.
عاشت آن فرانك،بين عامي (1929- 1945). وتعد مذكرتها عن الحرب”مذكرات فتاة صغيرة”مصدراً للعديد من المسرحيات والأفلام، وُلِدَت في مدينة فرانكفورت بجمهورية فايمار الألمانية وعاشت معظم حياتها بامستردام في هولندا وبالرغم من مولدها في ألمانيا إلا أنها فقدت الجنسية الألمانية في عام 1941، وقد اكتسبت آن شهرة عالمية وذاع صيتها بعد نَشر مذكرتها التي تحتوي على تجاربها في الاختباء أثناء الاحتلال الألماني لهولندا في الحرب العالمية الثانية.
انتقلت آن وعائلتها الى هولندا عام 1933 بعد وصول النازيون الي السلطة في ألمانيا، وفي عام 1940 حُوصرت الأسرة في امستردام بعد احتلال الألمان لهولندا، وفي تموز من عام 1942 اضطرت الأسرة الى الاختباء في بعض الغرف السرية بالمبني الذي كان يعمل به والد آن بسبب زيادة الاضطهاد ضد السكان اليهود.
وبعد عامين من الاختباء تعرضت المجموعة للخيانة وتم إرسالهم إلى معسكرات الاعتقال وفي نهاية المطاف نُقلت آن وشقيقتها مارغو فرانك الي معسكرالاعتقال برجن بيلسن حيث ماتتا هناك (غالباً بسبب”التيفوس") في آذار 1945.
وبعد انتهاء الحرب عاد والدها اوتو فرانك -الناجي الوحيد من الأسرة إلى امستردام ليكتشف مذكرة ابنته آن وبذل جهوداً مضنية حتى تم نشرها في عام 1947، ومن ذلك الحين تُرجمت هذه المذكرة الى العديد من اللغات ونشرت لأول مرّة بإنكلترا في عام 1952 بعد ترجمتها من اللغة الهولندية بعنوان”مذكرات فتاة صغيرة”وتجسد هذه المذكرة التي قُدمت لآن في الثالثة عشرة من عمرها كهدية في يوم ميلادها- جزءاً من حياتها ابتداءً من 12 حزيران 1942 وحتّى الأول من آب 1944. كان حلم آن أن تعمل كصحفية فقد كتبت في يوم الأربعاء 5 نيسان 1944:
 لقد ادركت انه يجب عليَّ الاستمرار في مذاكرتي ومدرستي حتى اتخلص من الجهل واعيش حياة افضل واصبح صحفية، فأنا اعلم أنه بإمكاني الكتابة... ولكن يبقى السؤال هو هل لديّ الموهبة؟
حتي وان لم تكن لديّ المؤهبة في كتابة الكتب والتقارير الصحفية فمازال بإمكاني الكتابة عن نفسي ولكني اطمح في تحقيق المزيد، فأنا لا اريد ان اعيش مثل أمي والسيدة فان دان وكل النساء اللاتي يذهب لعملهن وينساهن التاريخ بمجرد رحيلهن، اريد أن اكرس حياتي لشيء مهم بجانب الزواج وإنجاب الاطفال... اريد أن اكون مفيدة لغيري واستطيع ادخال السرور على قلوب الناس حتّى أولئك الذين لم اقابلهم قط، اريد أن يخلّد ذكري حتّى بعد موتي، لذلك اشكر الله الذي انعم على بتلك الموهبة، والتي استطيع استخدامها لتطوير شخصيتي والتعبير عما يجول بخاطري!! فعندما اكتب اتناسى كل مسؤولياتي وتتبدد احزاني وتنتعش روحي، ولكن يبقى السؤال الاهم: هل سأكتب شيئاً قيّماً؟ وهل سأغدو يوماً ما كاتبة أو صحفية؟
   واستمرت آن في الكتابة بانتظام حتى كتبت آخر فصل في مذكراتها في الأول من آب 1944.

عن الغارديان.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية