العدد (3956) الخميس 22/06/2017 (مير بصري)       مير بصري يؤرخ ليهود العراق أيام الوحدة الوطنية       مير بصري.. وفاء وحنين دائم للعراق       مير بصري... العراق حبا ساكنا في حنايا ضلوعه وخفقات قلبه.       مير بصري...الباحث والاقتصادي والأديب العراقي       مير بصري ينقب في ذاكرة بغــــــداد       مير بصري موهبة كونية ووطنية عراقية فرطت بها السلطات العراقية       مير بصري.. عراقية المثقف ومسؤولية التنوير       مير بصري والذاكرة الناصعة العراقية       مير بصري واسهاماته في خدمة حركة الثقافة العراقية المعاصرة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :53
من الضيوف : 53
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 16144305
عدد الزيارات اليوم : 5650
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الحاج زاير الدويج.. سلطان الموال..راصد مثالي لمآسي المجتمع

كريم حنش 
الحاج زاير مرحلة  اساسية في الشعر الشعبي العراقي متوافقة الى حد ما مع نمط النتاج الشعري  الفصيح السائد آنذاك، لتكون النجف وقصباتها باذخة بظهور مبدعين كبار امدوا  الحياة بنماذج وفنون ادبية،  كانت موضع اهتمام مجالس الثقافة والادب آنذاك،  دخل الحاج زاير من باب الملهم الموهوب القادر على صياغة جميع ابواب الشعر  المتداولة باسلوب استطاع ان يتصدر الريادة الجمالية


 في الموشح والزهيري (الموال)والابوذية وغيرها من فنون الادب الشعبي، فاجمل الزهيري بصورة عامة نسب  وقام بتحقيقه وجمعه الشيخ محمد باقر الايرواني النجفي.
ردتك الكصر الموده لو تهدم تبن،،،،، رمحك الكلبي يجي مكبل وكولن تبن،،،،،،، ان خلتها عالجلك تخفه تراهي تبن
،، وتبعت دربك وعن درب الهوه ضليت،،،،،، مذهب وراكم ولا عن دربكم ضليت،،،،، يهل المثل والعرف محتار ضليت،،
الثور ياكل لحم والسبع علفه تبن
  اما الزهيري الاخر المحسوب من باب الحكمة والمثل المأثور بعنوان يا حيف نكضني العمر،،،، چم دوب ادافع عواذل يا خلك بالهوش،،،، حته دعوني شبيه السارحه بالهوش،،، ما چان هذه ابضميري لا ولا بالهوش،،، من حيث اذاني دعوهن من حجيهم طرش،،،، لا خط لفاني ولا جدمي عليهم طرش،،،، يا حيف نكضني العمر ما بين وادم،، طرش،،، لو نلزم اذنه لزم لو ما يكف بالهوش.
 ما يميز الحاج زاير تناوله مواضيع سائدة في المجتمع، حولها شعريا بحسچة بليغة احسنها واجاد لتكون نشيد الناس ومثلهم المقارن لعوارض وسلبيات المجتمع آنذاك، تغنى بها المطربون في بغداد بعد حين،،، دنياي حيف انكضت ما بين خام وشال،،، وتهلبت ما يفيد اكفاف بيها وشال،،،،، دمع البيابي جره اوضل بالعيون اوشال،،،، من هالزمان المضه ما شفت الى طب شي،،،، غركان ما فادني فوجي ولا طبشي،،،، بعنه اشترينه وكلنه العيش والطبشي،،، باع الزبل،،،، واشتره او حمل اعدول وشال،،
 للحكمة اثرها بين سوء حال مجتمعي عاشه الدويچ ليصب قولا مأثورا ويفسح للمخيلة ما يجعل انصهار المعاناة الانسانيه جزءا من توحد الهم وتفسيره  هو السر بديمومة مواويله وشعره بصورة عامة،،وهذا الزهيري بعنوان يالطالب اكرون،،،،يا تايه الراي دولاب الزمان ايدور،،،، ايشيد الحنيه او يهدم چم دور ابدو ر،،، الشطن لو عاب كلي امنين اجاه الدور،،،، اسمع كلامي يصاحب وامتثل لمره،،،،،، من حيث نسجي الشره وللخاصمك ومره،،،،، صادج تكلي تريد امشيده ومره،،،،،، يالطالب اكرون خاف اذنك تروح ادور،،،
 يختزل الدويج مواضيعه العامة يغوص في اوج المثالب الانسانية ومنغصاتها التي تعكر صفو العيش من قبل الضالين والجهلة، ويقدم نصا شعريا مكتملا بكثافته المعهودة كتحصيل للموال المأثور الخصب للحكمة والمثل،،،،  (من جور الايام)،، لهموم كلبي يصاحب مايصح من جلي،،،أنه الذي اليوم عودي امن الحچي منجلي،،، يا مالك الروح ابكه اليا وكت منجلي،،، مابين الانذال اصبح ما هكوتي ايصير،،،، واللي عكبناه عنه يمتنع ويصير،،، أنه الذي دوم اسمي بالحصاد ايصير،،، او من جور الايام اصبح منكسر منجلي،،،
 بسبب الايام وما تفعله مع واقع مرير وصعوبة واضحة للعيش تجلى الدويچ باحساس يائس وزمن تعس لخصه بأنين الذات وشجنها ليكون شاعرنا الراصد المثالي لمصاًئب المجتمع وانينه الدائم،،، ترجم لنا المطرب المرحوم رياض احمد زهيريا يفوح بزهو الحزن المخضب بالآلام،،،عجزت اهل النجم،،،،
ضعن الولف شال عن امتيمه ونوحه،،،، والكلب حزنان يلعه وما بطل نوحه،،، راح الذي بيه چنه امن المها نوحه،،، عجزت اهل النجم والياخذون الفال،،،، كل يوم اكولن يفل همي ولاهو فال،،، كطان چني صرت ما بين عچلة فال،،، واحدايكل للاخر هو ولك
نوحه،،
 نوحه اي اضربه بالفالة تلك هي الدنيا وردائف الزمان، الدويچ دخل بهواجس الناس ومشاعرهم وانينهم وجسد شكوى مجتمعية متأصلة من خلال الفوارق الاجتماعية وطغيان بظل سيطرتين اجنبيتين الدولة العثمانية والانكليز، تجسيد البؤس الاجتماعي انفرد به شاعرنا بلغة مبسطة بوضوحها قوية بمعانيها الكامنة بامتداد سرمدي تغنى به ابناء العراق ليكون الموال قد تخصص به الدويج بمثل وحكمة دائمة مع مر السنين، ربما للحديث بقية عن حكمة ومثل للدويچ بمجال الابوذية.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية