العدد(3935) الاثنين 29/05/2017       اخبار الثورة الروسية في الصحافة العراقية... مكتبات رائدة في خدمة الافكار الماركسية       من ذكريات رمضان في الجيل الماضي       طرائف وحقائق عن محمد مهدي البصير في سنواته الاولى       كيف صدر قانون الاصلاح الزراعي؟ ومتى عرف العراق أولى الجمعيات الفلاحية؟       هكذا عرفت بغداد شوارعها وساحاتها الحديثة       من أين جاء اسم منيرة الهوزوز؟       من قصور بغداد العثمانية الباقية..قصر كاظم باشا في الكريمات       العدد (3934) الاحد 28/05/2017       17 شاعراً روسياً في كتاب "من ديوان الشعر الروسي"    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :34
من الضيوف : 34
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 15711005
عدد الزيارات اليوم : 6691
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


بين الجواهري وعبد الفتاح ابراهيم وحزب الاتحاد الوطني

عباس غلام حسين نوري
حال  انتهاء الحرب العالمية الثانية واندحار المحور وظهور الحلفاء قوة كبرى ضمت  في صفوفها قوى رأسمالية وأخرى اشتراكية ومع هذه التطورات ظهرت في العراق  دعوات صريحة لإرساء التجربة الديمقراطية وانعاش النظام البرلماني وذلك عن  طريق إحياء  الحياة الحزبية وتضمين الجسد السياسي للدولة بروح جديدة وعناصر  مثقفة من الطبقة الوسطى، وانيطت بوزارة توفيق السويدي التي شكلت في 23  شباط 1946 هذه المهام.


وشرعت الوزارة حالاً في الحث على العمل الحزبي واعتمادهِ في الحياة البرلمانية في الوقت الذي تبلورت فيه الاتجاهات الحزبية اللبرالية النزعة أو القومية، فضلاً عن مجاميع وكتل أخذت تدعو للحريات الديمقراطية وتتبني الأفكار الاشتراكية، ولاسيما تلك التي كان ارتباطها بـ”جماعة الأهالي”الجماعة التي بدأ نشاطها  السياسي والاجتماعي مع بداية الثلاثينات وكان أبرز هذهِ الجماعات هي التي عرفت بحزب (الاتحاد الوطني) بقيادة عبد الفتاح أبراهيم قطب الأهالي السابق. وضمن هذه المجموعة أنضوى الشاعر محمد مهدي الجواهري وآخرون ليكونوا أعضاء الهيئة المؤسسة لهذا الحزب، وأرتبط بهم جماعات كانت محسوبة على الاحزاب اليسارية كالحزب الشيوعي او التيار الذي يحمل الافكار الماركسية ممن رجح الاشتغال العلني دون السري وتقدمت هذهِ المجموعة بطلب التأسيس في 12آذار 1946 وضمت الهيئة المذكورة فضلاً عما ذكرناه المحامي جميل كبة وموسى الشيخ راضي وناظم الزهاوي وآخرون ودفعوا مع طلبهم منهاج الحزب، وقد حَرص وزير الداخلية سعد صالح على تذليل أية عقبة أمام هذا الحزب وغيرهِ من الأحزاب اليسارية أمثال حزب الشعب، فضلاً عن أحزاب لاتُحسب مع التيار الديمقراطي اليساري أمثال حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الأحرار، كي لايقال عن الوزارة بأنها اجازت احزاباً يمينية دون اليسارية أو بالعكس.
اتخذ الحزب من جريدة”الرأي العام”التابعة للجواهري لساناً له بعد تأسيس الحزب بمدة قصيرة فقد اتخذت الهيئة المؤسسة لحزب الاتحاد الوطني برئاسة عبد الفتاح إبراهيم قراراً يقضي أن تكون جريدة الرأي العام لصاحبها الجواهري لساناً شبه رسمي لها. وفعلاً بدأت هذه الجريدة تنشر جميع نشاطات الحزب وفعالياته فضلاً عن المقالات التي يكتبها الاعضاء، فعدت بهذا الناطق الرسمي باسم الحزب وليس للجريدة، بعد ذلك التاريخ أي رأي خاص بها، بيد أنها لم تترك يوماً او تتردد في نشرالكلمة الحرة في جميع الأصعدة التي تجد بها خدمة المجتمع وذلك من خلال طرح الافكار وحل المشكلات والوقوف مع جماهير الشعب، فمن المقالات التي كتبها رجال الحزب في تلك الجريدة موضوعات تخص الشأن الداخلي والعربي اذ نشرت موقف الحزب من لجنة التحقيق الأمريكية الانكليزية بشأن القضية الفلسطينية، وقناعة الحزب بعدم نزاهة تلك اللجنة المذكورة وأوضحت بان عملها كان مؤيداً لجعل فلسطين بلداً قومياً لليهود، وان هدف اللجنة هو الاستطلاع في المنطقة والاطلاع على مقدراتها الاقتصادية لدراسة مدى امكانية أستيعاب المهاجرين اليهود من أوربا وكذلك دعوة الحزب الى وحدة الحركة الديمقراطية بقلم أحد أعضاء الحزب (عبد الفتاح أبراهيم) بفسح المجال للأحزاب ولاسيما الديمقراطية الى وحدة الصف والرأي الصريح بخصوص جميع القضايا الأساسية ومن ثم الاندماج أو الاتحاد في حزب واحد.
وعن سياسة الجامعة العربية، كتب الزهاوي مقالاً طالب من الجامعة العربية، تصعيد نضالها ضد الاستعمار، وازالة كل مقومات الضعف والخلل الموجودين في الجامعة، وان تسير الى توحيد سياسة الحكومات العربية على أسس ديمقراطية صحيحة وقواعد تحررية متينة وكتبت الجريدة ايضاً عن المفاوضات التي جرت بين مصر وبريطانيا في ضوء تعديل معاهدة عام 1936 بين الطرفين في هذهِ المدة.
وعلى الرغم من تخلي الشاعر الجواهري عن جريدته الى الهيئة المؤسسة للحزب، سارع الحزب المذكور بعد مدة وجيزة الى إصدار جريدة جعلها الناطقة بلسانه أسماها”السياسة”ثم ابدل اسمها بعد إغلاقها الى”صوت السياسة”في مطلع عام 1946.
تضمن منهاج حزب الاتحاد الوطني جملة أمور تخص اهداف مؤسسيه ومطامحهم، وهي العمل بالوسائل الدستورية من أجل :
1. تعزيز كيان العراق الوطني واستكمال سيادته، وتوطيد علاقاته الثقافية.
2. توسيع مجال الحريات الديمقراطية وانشاء مجتمع مدني ديمقراطي صحيح.
3. توثيق الروابط القومية بين العراق والاقطار العربية الأخرى وتوسيع مجال التضامن السياسي التعاون الاقتصادي والثقافي وتأييد الاقطار العربية غير المستقلة في نضالها من أجل حريتها وسيادتها ومكافحة الصهيونية بوصفها خطراً يداهم البلاد العربية والعمل من أجل حل القضية الفلسطينية من خلال استقلالها.
4. تحقيق المساواة بين جميع العراقيين في حقوق المواطنة وواجباتها من غير تمييز في القومية والدين والمذهب والمعتقد.
5. الغاء جميع القوانين والانظمة التي تحول دون ممارسة الافراد والجماعات حرياتهم.
6. توطيد أسس الديمقراطية الصحيحة في الادارة ونظمها وتعزيز استقلال القضاء وجعله اداة صالحة لحماية الحريات العامة.
7. تحقيق مبدأ الانتخاب المباشر في جميع الانتخابات النيابية والادارية.
8. جعل التعليم الابتدائي موحداً والزامياً ومجاناً بتعميم المدارس الابتدائية في المدن والقرى وتربية النشىء تربية وطنية ديموقراطية عملية وتوسيع التعليم العالي وتعزيز مكانة المعلمين والقضاء على الامية بتشريع خاص والعناية بالشباب وتشجيع الرياضة.
فضلاً عن الدعوة الى العناية بالصحة العامة وتشجيع الصناعة الوطنية وحمايتها وتصنيع الزراعة والعناية بشؤون العمال ومؤازرة العمل النقابي لحماية حقوق العمال مع العناية بشؤون الفلاح وتحريره ورفع مستواه الاجتماعي والسعي لتعميم الملكية الصغيرة وتوطين القبائل الرحل... وكذا الأمر في العناية بأرباب المهن الحرة وتشجيعهم على الانضمام الى النقابات، وتحقيق العدل في فرض الضرائب والأخذ بمبدأ الضرائب المباشرة والتصاعدية.
ويبدو من هذا كله ان الحزب كان راديكالياً في دعواه وذا نهج ديمقراطي إصلاحي بصيغ متقدمة شملت جوانب الاصلاح السياسي والاقتصادي بما يخدم تطوير المجتمع والارتقاء به وفق أسس عصرية وديمقراطية وجدها كفيلة بهذا الأرتقاء. ويعد من مبادئه الأساسية أيضاً السعي لجمع العناصر الديمقراطية وتوحيدها في حزب واحد، وهذه الأهداف الملاحظ فيها انها تصب في المصلحة الوطنية وتعزيزها وعدم نزوعها نحو اليسار الديمقراطي أو الدعوة للعنف لذا جاءت مصادقة وزارة الداخلية على تأسيس الحزب في 2 نيسان 1946.
عَمدَ الحزب منذ البداية الى تحقيق ما أعلنه في منهاجه بشأن العمل على جمع العناصر الديمقراطية وتوحيدها في حزب واحد او جبهة موحدة لذا دعا من جديد الى التآزر لتحقيق المصلحة العامة وتكوين جبهة من الاحزاب الديمقراطية، لذا أصدر نداء اقترح فيه أموراً شتى تدور حول هذا المحور الذي شكل نقطة ارتكاز مهمة للحزب جاء فيه :-
1. الاقرار بان اجتماع الديمقراطيين في حزب واحد يعرض على هيئة الاحزاب واقراره.
2. أن تقر لتحقيق هذا الأمر لجنة تمثل الاحزاب السياسية الديمقراطية يعهد اليها دراسة  منهاج الاحزاب الديمقراطية لغرض وضع منهاج واحد.
3. ان يناط بهذهِ اللجنة امر الدعوة الى عقد مؤتمر يمثل تلك الاحزاب المذكورة لانتخاب اللجنة المركزية والهيئات التابعة الأخرى.
وعلى صعيد الممارسة أجرى حزب الاتحاد الوطني اتصالاً مكثفاً مع شبيهه”حزب الشعب”وذلك قبل اجازة الاحزاب السياسية بيد ان هذهِ الجهود فشلت كذلك مع الحزب الوطني الديمقراطي الا ان الخلاف الذي دب بين قادة الحزبين”الاتحاد الوطني والشعب”حال دون تحقيق شيء يُذكر، وبعد مدة من أجازة الاحزاب عاود حزب الاتحاد الوطني الى التفاوض مع الأخير بهذا الشان بغية ان ينضووا تحت مظلة واحدة باسم”الاتحاد الشعبي»، وأقرّت هذهِ الاتفاقية تشكيل لجنة من كلا الحزبين وان تسلم قيادة الحزب الواحد بالتناوب الا أنها محاولة باءت بالفشل أيضاً بسبب مطالبة حزب الشعب بانضمام حزب الاتحاد الوطني إليهم بوصفهم اعضاء مؤسسين ليس الا  وأغلب المصادر تشير الى ان حزب الاتحاد الوطني لاتوجد فيه قيادة موحدة للتفاوض وابداء الرأي، بل كانت هناك قيادات متناثرة تتولى مسؤولية قيادة الحزب في مفاوضاته، فعدّت هذه أولى الأسباب في اختلافهم مع حزب الشعب وعدم توصلهم الى نتيجة تذكر.
عُقدَ المؤتمر الأول لتأسيس الحزب في 29 نيسان 1946 في قاعة مدرسة التفيض الأهلية، فألقى”عبد الفتاح إبراهيم”كلمة الهيئة المؤسسة التي تضم كما هو مذكور محمد مهدي الجواهري، جاء فيها”اننا سنناضل منذ اليوم نضالاً حزبياً ديمقراطياً في سبيل الاهداف التي نسعى من أجلها أفراداً وجماعات، وفي موضع آخر من الخطاب نفسه جاء فيه”سنناضل تحت لواء الاتحاد الوطني نضالاً وطنياً من أجل العراق وحَضَر المؤتمر أعضاء الحزب الذي يبدو أن جلهم من مثقفي الطبقة الوسطى ومن صغار التجار، فضلاً عن ملاكات عمالية ونقابية وعدد من ملاكي الأرض، اما عموم أعضاء الحزب فكان يربو على ثلاثة الآف عضو واجريت الانتخابات الأولى لتسفر عن فوز أعضاء اللجنة السياسية للحزب وقد ضمت كلاً من عبدا لفتاح إبراهيم ـ محمد مهدي الجواهري ـ عطا البكري ـ أدوارد قليان ـ ناصر الكيلاني ـ عبدالله مسعود القريني ـ عزيز عجينة ـ صالح بحر العلوم ـ موسى صبار ـ موسى الشيخ راضي ـ حيدر علي ـ ناظم الزهاوي ـ نيازي فرنكول ـ كاظم الدجيلي.
ولم يكن الحزب يؤمن بالقيادة الفردية كما أشرنا سابقاً وانما بقيادة جماعية ومع ذلك عُدّ الأستاذ عبد الفتاح إبراهيم رئيساً للجنة السياسية ولم تمض مدة وجيزة حتى دب الخلاف بين أعضاء اللجنة المذكورة أسفر عن استقالة الشاعر محمد مهدي الجواهري ومن ثم تغيير اللجنة وانتخاب أعضاء جدد فضلاً عن  أعضاء تلك اللجنة، وكان الحزب الشيوعي قد أوصى منتسبيه أن يتقدموا بطلبات انتماء الى حزب الاتحاد الوطني بعد رفض الحكومة أجازته، وعلى هذا الأساس ضم الحزب أشتاتاً من صغار التجار وأصحاب العمل والباعة وجمهور من عمال وفلاحين ولم يكن أكثرهم مؤمناً بمبادىء الحزب، فكان الانتماء بدعوات العلاقات الشخصية والكسب الحزبي الكمي لاغير.
لم يمض وقت من عمر الحزب حتى كتب الجواهري استقالته من الحزب في 15 آب 1946، وتركت استقالته هذهِ عدة اسئلة وتباينت وجهات النظر لدى النخبة المثقفة، لما قدمهُ الجواهري من خدمات للحزب، وسعيه الحثيث لأنجاح مؤتمرهِ الأول ووضع جريدته”الرأي العام”تحت تصرف الحزب، لذا رد الحزب على جملة الاسئلة هذهِ بأن الجواهري كان راغباً في امتياز جريدة جديدة بإصدارهِ تتفوه بأسم الحزب مع أبقاء جريدته لسان حال الحزب، وبعد هذهِ الاستقالة أعاد الجواهري جريدته الرأي العام لتصدر بآرائهِ ومواقفه.
ومع هذا تطابقت الى حدٍ ما مواقف حزب”الاتحاد الوطني”والجواهري من خلال جريدتيهما بشأن الوزارات المتعاقبة على حكم العراق في تلك الحقبة”مابعد الحرب العالمية الثانية”وهي مدة انتعاش الحياة الديمقراطية وظهور التيار اليساري قوة مؤثرة في الساحة العراقية، ويبدو بعد أعلان توفيق السويدي عن تشكيل وزارته الثانية”23 شباط 1946”والتصريح بأن حكومته ستعمل على نقل البلاد نحو الأحسن من خلال الغائه الأحكام العرفية ورفع الرقابة عن الصحف والشروع في تأسيس الاحزاب أنه هناك قوى داخلية وخارجية لم تكن مستريحة لهذا الانفراج السياسي والترويج نحو الديمقراطية فعملت على إسقاط الوزارة بعد مدة وجيزة من تأسيسها، وكان حزب الاتحاد الوطني يبدي ارتياحاً لهذا الانفراج وغاضباً على جهود القوى والساسة التقليديين في إسقاط الوزارة ووصف هذه القوى بالجماعات الرجعية التي”أحترفت السياسة واحتكرت الحكم واتخذته وسيلة على حساب المصلحة العامة”وعلى الغرار نفسه كتب الجواهري في جريدته الرأي العام، مؤكداً تأييده اتجاهات الوزارة السياسية العامة للبلد متهماً في الوقت نفسه عدداً من التيارات التي كانت وراء إفشال الوزارة، ومن ثمّ حملها على الاستقالة.
وفي العهد الجديد وبالتحديد عام 1960 تم تشريع قانون اجازة الاحزاب ضمن سياسة داعية للانفراج باعتبار الاحزاب قاعدة وطليعة واعية للقوى الجماهيرية، وتم تقديم الطلب لإجازة تسعة احزاب كان”الحزب الجمهوري”واحدا منهم، ذلك الحزب الذي اسهم الجواهري في تأسيسهُ وقامت الرأي العام بنشر منهاج الحزب ونظامه الداخلي، وضمت الهيئة المؤسسة بطلب اجازة الحزب السادة عبد الفتاح أبراهيم ومعهُ الشاعر الجواهري و أحمد الاوقاتي والدكتور صديق الاتروشي وعبود مهدي زلزلة وعبد الرزاق مطر وطه باقر وفريد مهدي الاحمرو حسن الاسدي وعبد الحميد الحكاك. وعبد الحليم كاشف الغطاء وآخرون بلغ عددهم 23 عضواً مؤسساً وايدوا الطلب بـ»115”مواطناً وأرفق مع الطلب منهاج الحزب ونظامه الداخلي.
قدمت وزارة الداخلية اعتراضاً على طلب اجازة الحزب ووجهت شعبة الجمعيات في الوزارة اعتراضات كثيرة فيما رد عبد الفتاح ابراهيم واعضاء الهيئة المؤسسة للحزب الجمهوري يوم 5 آذار 1960 على كتاب الوزارة بالموافقة على اجراء التعديلات المطلوبة وكأن لم تجد تلك التعديلات نفعاً رغم المساعي الحثيثة، اذ لم تكن التعديلات السبب المباشر لعدم اجازة  الحزب كما ورد بكتاب وزارة الداخلية المؤرخ بتاريخ 27/آذار /1960، فقد رد عبد الفتاح ابراهيم بمذكرة مطولة الى رئيس الوزراء طالب فيها بيان سبب الرفض لتأسيس الحزب، ومعرفة ان كانت هناك   نية مبيتة تجاههُ اولاً، مؤكداً الرغبة الصادقة على تفعيل العملية السياسية في هذهِ المدة وفي تلك الظروف التي تمر وأوضح أيضاً أن الاعتراض الذي أُعيد الى الحزب بشأن الفقرتين الاولى والثانية من قانون الاحزاب والجمعيات التي وضعتها الحكومة لم يكن السبب المقنع والجواب الشافي، على الرغم من طلب المذكرة الى الوزارة بالاشارة الى الاخطاء التي وقع فيها الحزب بشأن الفقرتين المذكورتين ولكن لم تجد تلك المساعي آذاناً صاغية.
ويذكر عبد الفتاح ابراهيم بهذا الصدد أن عبد الكريم قاسم استدعاهُ بعد رفض حزبه وأراد ان يبين لهُ السبب الأساسي في رفض طلب الحزب إذ يعود الى وجود بعض الاعضاء المؤسسين من”الانتهازيين»، فيما يرى عبدا لفتاح نفسهُ أن السبب في رفض الزعيم لذلك كان في عدم اطمئنانه من المؤسسين.

عن رسالة (محمد مهدي الجواهري
 ودوره السياسي)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية