العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :76
من الضيوف : 76
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31809380
عدد الزيارات اليوم : 13934
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


دورة مظفر النواب

كاظم غيلان 
كم هو جميل أن تحمل الدورة المقبلة لمهرجان المربد السنوي اسم الشاعر مظفر النواب، انه مؤشر وفاء ومبادرة رائعة من الأخوة القائمين على المهرجان. ولربما جاء الأمر مناسباً جداً ليكون رداً على التراجع المخيف الذي يشهده شعر العامية العراقية الذي كان لمظفر النواب الفضل الكبير


 في منحه لون الحداثة بكل ثيابها البهية، ومنحنا طاقة الحب والتجدد مع هذا اللون الابداعي الذي تهافت عليه أشباه المتعلمين والوصوليين والأميين الذين وجدوا في سهولة اللهجة التي يكتب بها هذا الشعر الوسيلة الفضل لركوب موجة من الانحطاط والتردي.
وأمنيتي هي ان  تقف اللجنة المسؤولة عن المهرجان وتغلق أبوابها أمام عدد من المتشاعرين الشعبيين الذين فكروا مع انفسهم بأنها فرصة سانحة لاقحام هذا التقليد السنوي العريق وأعني به( مهرجان المربد).
لقد حفلت مسيرة النواب بتاريخ نضالي وابداعي طويلين، ولم يحن قامته للحكام، انها مسيرة عامرة بالرفض والانحياز للمقهورين والمناضلين والمتمردين.  ويأتي هذا التكريم له وهو يجتاز محنته الصحية التي كان للمنفى والفراق الذي يناهز العقود الاربعة سبباً رئيسيا.
النواب يعني لنا ( صويحب وعشاير سعود وحسن الشموس وحرز وابن ديرتنه حمد) كما يعني لنا الوتريات الليلية التي فضحت وسخرت من قدر القادة الذين تتساقط اليوم تماثيلهم وراياتهم الزائفة وتسقط شعاراتهم البراقة، يعني لنا كرامتنا وصبرنا الطويل، يعني لنا فقرنا الذي قاومنا به كل مغريات السلطات التي تشتري وتبيع المتثاقفين الذين تلونت ملامحهم بألوان المراحل التي عاشوها بكامل الذل والاستجداء والصراخ المدائحي المقيت، هؤلاء الذين وجدوا في الفضائيات الهابطة ملاذا لتمرير ذائقة متدنية لاتجيد أي شيء لأجل حفنة من الفتات الذليل.
سيقام المربد وسيعطي اسم مظفر النواب لدورته جمالا لايشبه الا جمال العراق الذي غادره على كراهة منذ العام 1969  حيث مجيء البعث بكامل فاشيته ليقبض بيد من الحديد والنار علينا ارضاً وشعباً حتى تهاوى صنمه في التاسع من نيسان 2003.
تحية للأخوة المشاركين في المربد مقدماً وكل الأماني بالنجاح والتوفيق، وهنيئاً لنا بمظفرنا النواب.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية