العدد(4084) الاثنين 11/12/2017       بغداد في بداية القرن العشرين       تقرير نادر عن حادثة الاميرة عزة سنة 1936..       شيء عن محلة بغدادية قديمة       من مشاهد عالم الموسيقى في بغداد الثلاثينيات       كيف كانت آثار العراق تنقل الى اوربا؟ أسرار وخفايا الصراع الدولي على آثار الشطرة..       من تاريخ الحركة الفلاحية في العراق.. انتفاضة آل ازيرج ضد الاقطاع سنة 1952       من ذكريات عبد العزيز القصاب.. الادارة بين بغداد وسامراء في اواخر العهد العثماني       الملك فيصل الاول في الكوت سنة 1922       العدد (4081) الخميس 07/12/2017 (عبد الخالق الركابي لمناسبة فوزه بجائزة العويس)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18789482
عدد الزيارات اليوم : 9045
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


شعرنا شعران ملكي وجمهوري

كاظم الحجاج
ولد في البصرة /الهوير/1942
صدر له: اخيرا تحدث شهريار /بغداد/1973
ايقاعات بصرية/ بغداد/1987
غزالة الصبا/ عمان/1999
مالايشبه الاشياء/بغداد/2005


المدينة والمدفع-البصرة تحت القصف- بغداد،1994م
المرأة والجنس/بين الاساطير والاديان-دراسة انثربولوجية/ بيروت/2002
جدارية النهرين/ دمشق/2011
نشر قصائده في /الاداب البيروتية/ 1989-1994م
«الجماهيرية”الليبية/1989
جريدة»الصحافة”التونسية 1994
سيناريو موت جندي نشرت في الاداب/1994م
الممثل/الاهالي الاردنية/1993
مساء داخلي/نشرت في الحركة الشعرية الصادرة في المكسيك/العدد4/1994
الاعمال الشعرية/ سطور/بغداد/2017
كتبت عنه رسائل ماستر وهي:
1- شعر كاظم الحجاج/دراسة فنية، سمير عباس الدلفي /كلية التربية / الجامعة المستنصرية.
2- جماليات النص في شعر كاظم الحجاج/جمال سليمان مصطفى/ جامعة صلاح الدين/اربيل/ اشراف الدكتور عثمان امين صالح
3- البنية السرديةفي ادب كاظم الحجاج/ اثير حميد محمد/ جامعة البصرة/ كلية التربية / اشراف الدكتور : جبار عودة بدن.

 علينا أولاً أن نستثني شعرنا الإنساني العريق : ملحمة جلجامش والإلياذة والإنياذة والشاهنامة.. لنقصر حديثنا على شعرنا العربي الذي أرّخناه بحدود المئتي عام قبل الإســـــــــــــلام. ثم قصرناه – بأنفسنا – على سبع قصائد أو عشــــر أسميناها المعلقات وأسمينا شعراءها بالفحول، وبقينا نحفظ أســـــــــــــــــــماءهم وأبيات معلقاتــــــهم بإجلال , منذ طفولتنا المدرسية والى... يوم الدين
!
على الرغم من أن الإسلام قد أسماهم (جاهليين). بل إن (ملكهم) امرؤ القيس هو الذي سوف يقود الشعراء – ونحن معهم –يوم القيامة.. الى جهنم
!
غير أنهم , على الرغم من هذا , ظلوا (أسيادنا) الشعريين , الى اليوم. بل لن يجرؤ أي شاعر من أي عصر لاحق , على أن يقول أنه أشعر من لبيد مثلاً ؛ لأن (الجاهليين) كانوا مبايعين بامتياز القِدم التاريخي
!..
 بل حتى حسّان بن ثابت , الذي اكتسب لقب شاعر الرسول , لن يجرؤ على وضع شــــــــــــعره موضع شــــــــعر (طرفة) مثلاً.. لأن الماضي الأبعد – في عرفنا البدوي – هو امتـــــياز للســــابقين البعيدين على اللاحقين , أياً كانوا , ربما لأننا مدينون الى الأبد , لأجدادنا , كونهم أورثونا (كلّ شيء
)!
 ثم أتى جيل لاحق من الشعراء (المبايعين تاريخياً) أســــــــميناهم : الشعراء الأمويين , منسوبين الى مملكة سيدنا أمية
!..
 وبعدهم شعراء مملكة بني العباس.. وبقى الجاهليون والأمويون والعباسيون (كلهم).. أســـيادنا الشعريين ؛ لأنهم الأعرق منا تاريخاً. وتاريخنا مقدس كلّه : فشـــــعراؤنا – كما الصحابة –مقدّســـــــــــون كلّهم؛ القاتل منهم والقتيل.. فسيدنا معاوية وسيدنا علي بدرجة واحدة! كما هــــــو سيدنا يزيد الى جنب سيدنا الحسين
!
.. ولكي يحصل احمد شوقي مثلاً على شرف التنافس مع اجدادنا الشعريين السابقين ؛ فلقد (بويع) شوقي أميراً للشعراء , على يد شاعر أكبر سناً! لأن شوقي لايستطيع – وهو الجمهوري تاريخاً – أن ينافس ملوك الشعر السابقين الاّ بتلك (البيعة الملكية) , كما بويع الجواهري من قبل سابقه (الرصافي).. ألم نقل أن شعرنا القديم ملكي وراثي!؟
في مهرجان النجف الشعري الأول والأخيرفي1971 لم يكن الشاعر الشاب زاهر الجيزاني مدعواً رسمياً للإلقاء.. غير أنه عرض قصيدته بإلحاح على مشرف المهرجان الشاعر السيد مصطفى جمال الدين.. فقُبلت القصيدة. وحين قرأ الجيزاني قصيدته العموديــــة الهائلة جنّ جنون قاعة الكوفة. وكــــــــــــــان الأكثر هياجاً الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد – الذي كان مبايَعاً من الجواهري نفسه!.. وكان هياج عبدالرزاق وجنونه بقصيدة الجيزاني هو (بيعة) ملكــــــية.. غير أن الجيزاني كان (جــــمهورياً) فقـــــــبل البيعة علــــــــــــى مضض ربمــــا.. ثم طلّق شــــــعر العمود بعد تلك القصيدة الهائلة.. بل صار هو وصديقه خزعل الماجدي – أكثر الثنائيات الشعرية ابتعاداً عن شعر العمود نصوصاً وتنظيراً..
شعر العمود اذاً. هو بداية جيدة , بل ضرورية ربما , لأجل الوصول الى شعر اكثر انطلاقاً وأقل قيوداً.. وراثية!.. ومع تمرد أغلبنا على شعرنا (الملكي) ؛ غير اننا ما نزال نتمايل طرباً – من اليمين الى اليسار- أي. من الصدر الى العجز.. مع موسيقى الوزن والقافية وتلك (القفلة) التي نتوقعها قبل أن يقولها الشاعر!..لأن الذاكرةالصوتية أصعب وأكثر عناداً من الذاكرة (الصورية – الكتابية), عــــــــلى الرغم من أن شــــــــاعراً بارعاً , نصف عمودي , مثل نزار قباني , قد تخلّص – بل هـــــــــــــــــو تحايل – علــــــى كتابة الشطرين (الصدر والعجز) بتفكيكهما هكذا:

“بردت قهوتنا
..
وانتهت قصتنا ,
وانتهى الحبّ ,
الذي كنت اسميه عنيفاً
عندما..
كنت سخيفاً!

 قد يهاجمنا البعض كوننا معادين لشعر (الأصالة العربية) , لكوننا (شعوبيين) ربما.. ونحن الذين ابتدأنا رحلتنا الشعرية عموديين في كلياتنا الأدبية والدينية.. بل انه العصر المتحول دوماً
:
فمنذ خمسين عاماً أو أكثر لم يعد أغلب الشعراء يطبعون شعرهم العمودي في دواوينهم , بل هم يطبعون غيره!.. وهم ينشرون في الصحف والمجلات شعراً آخر مختلفاً عن الشعر الذي يقرأونه في المهرجانات هم انفسهم! بل انه حتى صحيفة (عكاظ) السعودية , لم تعد تكثر من نشر شعر عكاظ.. أعني شعرنا الجاهلي العريق!.. وهي ليست صحيفة (جمهورية) أبداً!



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية