العدد (4022) الاربعاء 20/09/2017 (ستيفن هوكينغ)       ستيفن هوكينغ.. النضال من اجل الحقيقة       ستيفن هوكنج وخلق العالم؟       نظرية كل شيء: انظروا إلى النجوم وليس إلى أقدامكم       ستيفن هوكينغ.. الافكار الاكثر تأثيرا على مستقبلنا       هوكينغ وتجدّد "الاهتمام الشعبي" بالعلم       إشعاع هوكينج.. إشعاع الإرادة والتحدى       ستيفن هوكينغ يجتذب السينما من "ثقب أسود" مشع!       نص من مقابلة ستيفن هوكنج مع لاري كنج..لا يمكن لكارثة موضعيّة محو الجنس البشري بأكمله       حين ينتصر العقل على عوق الجسد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :25
من الضيوف : 25
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17440221
عدد الزيارات اليوم : 6502
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الملحن طالب غالي الذي عزفت انامله احزان الغربة

عبد الجبار العتابي
صوت بصري  ملون بنغمات الالم العراقي وانين عذاباتهم،اوتار عوده لم تضعف يوما ولم  تكسر ريشته ومازال يداعب بانامله اوتار ذلك العود بشغف وحنين لبلده العراق  ومدينته البصرة الفيحاء التي تسكن بين ثنايا روحه تلك المدينه التي غادرها  مجبرا الملحن طالب غالي واحد من الملحنين العراقيين البارزين


الفنان طالب غالي فنان متعدد المواهب، فتلحين الأغاني والقصائد لم تكن موهبته الوحيدة إنما سبقها بكتابته للشعر حيث كان ما يزال في الصف السادس الابتدائي عندما نظم أول قصيدة شعرية بسيطة، وتطور بعد ذلك في كتابة الشعر من خلال قراءته المتواصلة للشعر الجاهلي والمعلقات وشعر العصر الإسلامي والعصر الأموي والعباسي والشعر الحديث. كان عمره لا يتجاوز الخامسة عندما انضم مع أقرانه في الذهاب إلى الجامع لختم القرآن، وفي سن السادسة دخل المدرسة الابتدائية في « المناوي باشا « ثم استمر بدراسته في «متوسطة العشار» وشاءت الصدف أن فتحت دار المعلمين الابتدائية في البصرة بنفس العام الذي أنهى به دراسته، ولضيق الحالة المادية لعائلته واختصارا للوقت دخل الدار ليتخرج فيها بعد ذلك ويساعد في إعالة إخوانه. وفي دار المعلمين أخذت حياتــه منحى آخر واتجه إلى الأدب والشعر، حيث وجد في معلم اللغـــة العربيـــة الأستاذ رزوق فرج رزوق التشجيع وحيث نشرت له أول قصيدة في نشـــرة الدار، يقول:
في بداية سنوات الشباب التقيت بالشاعر والصديق الصكَار الذي شجعني على الاستمرار في كتابة الشعر، وكان يتابع ما اكتبه ويبدي ملاحظاته فيه. في عام 1974 صدر لي ديوان شعر بعنوان « حكاية لطائر النورس» عن وزارة الثقافة والاعلام، كما أن لي العديد من القصائد التي لم يتسن لي حتى اللحظة جمعها وطبعها في ديوان جديد. المحطة الرئيسية والمهمة في حياة الأستاذ طالب غالي « الموسيقى والألحان « لذلك سألناه، متى بدأ اهتمامك بالموسيقى وما هي قصتك معها؟ حاول جاهدا أن يرسم ابتسامة على شفتيه قبل أن يقول « بدأ اهتمامي بالموسيقى بعد أن تعلمت العزف على العود، كان ذلك عام 1958، أثناء دراستي في دار المعلمين حيث تلقينا دروسا في الموسيقى، أحسست بعدها بتعلقي بالعود وبدأت أعزف عليه وأغني، لا سيما أن تلك الفترة شهدت ظهور المطرب عبد الحليم حافظ الذي تأثرت به وقدمت بعض أغانيه على المسرح. أما في مجال الموسيقى فقد كان للفنان حميد البصري أثره الكبير علي حيث أفدت منه الكثير من المقامات وتفرعاتها. وواصلت التمرين والعزف ومعايشة الفرق الفنية وتعلمت الموسيقى بدافع ذاتي، وما اندم عليه لحد الآن هو أني لم اذهب إلى بغداد لدراسة الموسيقى في معاهد متخصصة «.. ثم يواصل حديثه قائلا:» عندما تشكلت الفرقة البصرية عام 1964 كنت أحد أعضائها، وقد لحنت للفرقة العديد من الأغاني الجديدة التي كتبت كلماتها، وقدمت على مسارح البصرة. ثم سافرت إلى بغداد عام 1968 واشتركت في برنامـــج « وجوه جديدة» بأغنية (العيون النرجسية). بعد عودتي إلى البصرة ضمّنا لقاء جمع الفنانين والأدباء لمناقشة تقديم عمل موسيقي كبير يتخطى الأغنية الفردية وقد حضر هذا اللقاء محمد سعيد الصكار، ياسين النصير، حميد البصري، قصي البصري وعلي العضب وانا وحينها انبثقت فكرة تقديم اوبريت غنائي لم يكن الأوبريت أو المسرحية الغنائية قد عرفت في العراق قبل ظهور (بيادر خير) هذا الأوبريت يعتبر اللبنة الأولى المهمة والمؤثرة في تاريخ المسرح الغنائي العراقي وعلامة من علاماته المميزة. ماذا تقول عن تجربتك في مجال الأوبريت؟ تلمع عيناه ببريق غريب، و كأنه يغور عميقا في الزمن البعيد حيث يستجمع ذلك الماضي الذي ما تزال تفاصيله واضحة جلية المعالم أمام عينيه.. ثم يقول « قبل أي شي احب أن أوضح بأن المسرحية الغنائية تختلف عن الأوبريت والكثير يخلط بينهما، الأوبريت يطغي عليه الجانب الغنائي على جانب الكلام أو الحوار، والعكس صحيح بالنسبة للمسرحية الغنائية، آنذاك كانت مشكلة نزوح الفلاحين من الريف إلى المدينة والعمل فيها كأجراء في حدائق البيوت أو ما يسمى (بالبستنجي) فكان لابد من طرح هذه المشكلة بأسلوب جديد، وقد لاقت هذه الفكرة استحسان المجموعة فعكف يأسين النصير على كتابة السيناريو وكتب أشعارها علي العضب، وفي عام 1969 حيث قدم هذا العمل في بغداد على مسرح قاعة الخلد. لاقى أوبريت (بيادر خير) نجاحا كبيرا جدا. ضم هذا العمل بين 60 إلى 70 مشتركاً بين فتاة وفتى ولم يكن أياً منهم محترفا، عدا المخرج الذي كان قد تخرج توا من معهد الفنون الجميلة « قصي البصري». شارك الفنان فؤاد سالم بأداء بعض الأغاني كما شاركت « أم لنا « زوجتي في أغنية (اللولوّة) كما شاركت الفنانة شوقية زوجة حميد البصري في العمل أيضا للأسف أن الأجيال اللاحقة لا تعرف عن هذا الأوبريت شيئا، فقد حجب النظام السابق كل شئ له مضامين ومعانٍ سامية. بعد نجاح هذا الأوبريت، فكرنا بطرح قضية العمال، الذين كانوا يشكلون شريحة كبيرة في المجتمع وبدأنا بالتحضير لفكرة أوبريت (المطرقة) الذي كتب نصه شعرا علي العضب وأخرجه قصي البصري وقمت بتلحين هذا العمل. كان زمن عرض الأوبريت لا يتجاوز الساعتين، إلا أننا استغرقنا في تلحين أشعاره ليالي مضنية طويلة لعدة الشهور، وقد تم عرضه لأول مرة في 1/5/ 1970 بمناسبة عيد العمال العالمي في بغداد على مسرح قاعة الخلد وكان له صدى كبيرا لتناوله لنضال الطبقة العاملة وحرمانها من حقوقها والتضحيات الجسيمة التي قدمتها على مر التاريخ، واهم مسرحية غنائية لحنتها كانت مسرحية (العروسة بهية)، حيث كتب أشعارها علي العضب وأخرجها قصي البصري عام 1971 وعرضت على مسارح البصرة. صمت محاولا تذكر بعض من أبيات أشعار تلك المسرحية.. التي ما تزال غضه طرية.. فبعد اكثر من ثلاثين عاما وما تزال هذه المسرحية عالقة في ذهنه لحد الآن. كما لحن أغنية للمسرحية الغنائية (ليالي الحصاد) التي اداها الفنان المرحوم رياض أحمد وكانت من اخراج قصي البصري، كذلك لحن أغنية لمسرحية « المفتاح» من إخراج الفنان لطيف صالح، كما قام بتلحين بعض المقاطع الموسيقية والغنائية لمسرحية « مؤسسة الجنون» لمحمود درويش، كل ذلك كان عام 1973. تم تســـجيل بعض الأغاني لفؤاد ســـالم منها أغنية «عمي يا بو مركب» من كلمات كريم العراقي، بعد ذلك لحن لسعدون جابر أغنية (هللّه هللّه يا سمه) و (أم راشد) من كلمات طاهر سلمان، كما غنت الفنانة المعروفة مائدة نزهت له أغنية « (طاح النده ياكصيبة محطاته، بعد ذلك قرر الرحيل إلى الكويت لقربها من البصرة!!وما أن استقر في الكويت حتى بدأ مشواره المفعم بالإبداع والألحان الجميلة فكانت الكويت إحدى أهم المحطات المهمة في حياة الفنان الملحن طالب غالي حيث التعاون المشترك والمثمر مع الفنان المبدع فؤاد سالم، واستمرت رحلة الإبداع هذه لأعوام يقول: « إلا أن هذه الفترة تعتبر من اخصب الفترات الفنية لي والتي استمرت منذ عام 1979 ولغاية 1985 حيث لحنت حوالي خمساً وعشرين أغنية للفنان فؤاد سالم على مدى تلك السنوات. أهم ما قدمناه سوية رائعة بدر شاكر السياب (غريب على الخليج،) وكذلك قصيدة الجواهري الكبير (دجلة الخير).بعد أن غادرفؤاد سالم الكويت افتقدته كثيرا حيث كنت اعرف أبعاد صوته وأتحسس مواقعــــه القوية.. لقد شعرت بغربتي الحقيقية يوم وصلت الدانمارك فكان كل شيء يختلف.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية