العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :61
من الضيوف : 61
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31856929
عدد الزيارات اليوم : 16765
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


جنفييف ملكة العراق غير المتوجة

زين النقشبندي
كان المرحوم الدكتور كمال السامرائي قد تبرع بمكتبته العامرة إلى دائرة  ديوان رئاسة الجمهورية  في تسعينيات القرن الماضي وقد نسبت في حينه لحفظها في دار الكتب والوثائق العراقية ليتيسر للباحثين والمتتبعين الاطلاع عليها.


 وقد كشف العلامة د. السامرائي صاحب المكتبة المهداة لنا  في حينه اثناء زيارتنا له قبل وفاته عن مستمسكات ومحاضر لملكة العراق المزعومة (جنفييف) وننشر صورتين نادرتين  كنا قد عثر عليهما في وقت سابق  ، وكان المرحوم الاستاذ الدبلوماسي البغدادي امين المميز قد اشار الى جنيف في كتابه( بغداد كما عرفتها) .
إن هاتين الصورتين الفريدتين التقطتا في فندق (سميراميس) الواقع في منتصف شارع الرشيد (في موقع جسر السنك حالياً) لمناسبة الحفل السنوي الذي اعتادت إقامته السكرتارية العامة لميثاق بغداد. ويشاهد في الصورة الأولى د. مهدي فوزي و(جنفييف) وعوني الخالدي سكرتير عام ميثاق بغداد والسيدة (ارنو) والدة (جنييف) مع خالد الجوربه جي، أما الصورة الثانية فيظهر فيها الحاج أمين المميز وكيل وزارة الخارجية آنذاك (الذي تطرق إلى هذا الموضوع في كتابه بغداد كما عرفتها) مع المدعية بعرش العراق ووالدتها.
وقصة هذه المدعية صارت معروفة إذ لاحقت مع والدتها فيصل الثاني آخر ملوك العراق أثناء إجازته في سويسرا وانتهت بطردهما وتسفيرهما من العراق عام 1957.
وبعد ثورة 14 ثورة 1958، أقامت (جنفييف) ووالدتها دعوى في المحاكم الأمريكية مدعيتين بان الأولى كانت زوجة للملك المخلوع القتيل والثانية شهدت على ذلك بأن ابنتها الوريثة الشرعية لتركة الملك فيصل في لندن. وتم ذلك بالتواطؤ مع السلطات القضائية البريطانية، وقد شملت التركة الدار الريفية للملك المخلوع الواقعة في المنطقة القريبة من قصر (ويندسور).
ولم تنته القصة عند ذلك، فقد أودع اللواء المتقاعد عبيد عبد الله المضايفي أحد شهود هذه المحكمة، وآخر مرافقي الملك فيصل، كافة المستمسكات والمحاضر المتعلقة بهذه الدعوى إلى العلامة د. كمال السامرائي باعتباره الطبيب الخاص للعائلة المالكة، ويبقى السؤال إذا كان إدعاء (جنفييف) عار عن الصحة فكيف دعيت لاحتفالات عيد تأسيس ميثاق بغداد مع والدتها، وهل كان ذلك صدفة. أم انهما كانتا جاسوستين للحلف المقبور.
اننا اليوم اذ نعيد فتح هذا  الملف  الذي كنا قد اثرناه في عام    1996و نعيد ه لتعلقه بما سبق أن أشار إليه المرحوم المميز في كتاب (بغداد كما عرفتها) عن شخصية المدعية المذكورة، وكان المميز قد أفاد بأنها لم تكن إلاّ مدعية أفاقة ولم تكن لها صلة يؤبه لها في الأوساط الرسمية العراقية، إلاّ أن ظهورها في الصورة مع شخصيات رسمية عراقية مهمة، منها أمين المميز نفسه، أيام كان وكيلاً لوزارة الخارجية،  يفتح المجال للتساؤل حول هوية هذه المرأة وعلاقاتها، ولربما استحق هذا الأمر أن يفرد بدراسة، خاصة مع توفر الوثائق المتعلقة بدعوتها إلى العراق في دار الكتب والوثائق في بغداد.

 



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية