العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31728810
عدد الزيارات اليوم : 4008
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


كلادس يوسف تتحدث عن مصطفى جواد وعفيفة اسكندر

فالح الدراجي
قبل ثلاثة وخمسين عاماً بالضبط، جاءت ( المُعلمَة ) كلادس يوسف مع صديقتها الى الإذاعة، ولم يكن في بالها قط أن زيارتها هذه، ستجعلها واحدة من أهم المذيعات العراقيات. كما لم يخطر ببالها إنها ستتخلى عن مهنة التعليم وتنتسب لُأسرة الإذاعة والتلفزيون، إذ ما أن دخلت كلادس مع صديقتها دار الإذاعة حتى وجدت نفسها في إختبار المذيعات دون أن تدري،


 ومن أول جملة مكتوبة قرأتها بنجاح، وضعت توقيعها على ( عريضة ) العمل في الإذاعة، لتصبح بعد لحظات مذيعة (رسمياً)، وتأخذ راتباً إسبوعياً قدره خمسة دنانير(وهو راتب كبير آنذاك)!
هذه قصة دخول المذيعة القديرة، أو (الكروان) كما يسميها الجمهورالعراقي كلادس يوسف الى الإذاعة العراقية، كما روتها لنا عبربرنامج (مو بعيدين) حيث تحدثت عن سنين حياتها المليئة بالجد والعمل والمثابرة، ولم تبخل مذيعتنا الكبيرة، فقد حكت لنا عن الإذاعة العراقية منذ أن دخلتها في أيلول عام 1956 وأبرزالمذيعين فيها آنذاك، وأهم الشخصيات التي أعجبتها، كما تحدثت عن برامج الأعياد، وكيف كانت تأتي الى الإذاعة منذ خيوط الفجر الأولى لصبيحة العيد، لكي تشارك - وهي المسيحية - أخوتها المسلمين العراقيين فرحة العيد، ولتعمل أيضاً بدلاً عن زملائها المذيعين المسلمين، فتستفتح البث بتغريد ( البلبل) الذي إعتاد على سماعه العراقيون من الإذاعة كل صباح، ثم الإنتقال الى المسجد لنقل صلاة العيد، بعد ذلك تواصل تقديم البرامج البهيجة الأخرى. كما تحدثت السيدة كلادس عن قصة هذا (البلبل) وكيف أصبح ماركة عراقية مسجلة إذ أن الإذاعة العراقية هي الإذاعة الوحيدة التي تبدأ بثها بصوت البلبل. ولعل من الملفت في حديث السيدة كلادس يوسف التي تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ خمسة عشر عاماً، أن لها ذاكرة متقدة، فهي تتحدث عن تأريخ مرَّ عليه أكثرمن نصف قرن، وكأنه حدث أمس، بخاصة عندما تتحدث عن العلامة الخالد مصطفى جواد - صاحب البرنامج الشهير قل ولاتقل - فتستذكر بعضاً من سيرته اللغوية الباهرة، أو عن الفنان الكبير ناظم الغزالي، وأريحيته ولطفه، وكيف كان يحمل الحلويات في العيد، ليقدمها بيده - وهو النجم الكبير- الى العاملين في الإذاعة، أوعندما تتحدث عن الفنانة الجميلة والكريمة عفيفة إسكندر وكرمها الذي تضرب به الأمثال، وكيف كانت تمرعلى غرف الإذاعة واحدة واحدة، لتوزع العيديات على أفراد الشرطة والحراس والعمال، والمذيعين، وكذلك الموظفين، والموسيقيين، وأغلب العاملين في الإذاعة، وقصة (الچلو) الذ إشترته الفنانة عفيفة الى الفنان الراحل خزعل مهدي .. ثم أختتمت السيدة كلادس يوسف حديثها الممتع بمفارقة لطيفة عن ذلك المذيع الجديد، الذي أراد أن يقدَّم أغنية الفنان المصري محمد عبد المطلب - إسأل مرَّة عليَّ - فقدمها بإرتباك - إسأل مرَة عَلي - فأصبح نكتة المذيعين.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية