العدد(4512) الاثنين 23/09/2019 (عدد خاص عن مجلس الإعمار في العهد الملكي)       شيء عن مجلس الاعمار.. عندما اصبح العراق ورشة عمل كبيرة       تذكروا "مجلس الإعمار" في العهد الملكي       صراع بريطاني ـــ امريكي في مجلس الاعمار في الخمسينيات       متى تأسس مجلس الإعمار وما هي مشاريعه؟       مجلس الاعمار وتطور العراق في الخمسينيات       مجلس الاعمار ودوره الريادي في عملية التنمية في العراق       أسابيع مجلس الاعمار الثلاثة.. صفحة عراقية لامعة       العدد (4510) الخميس 19/09/2019 (كتب وكتبيين)       ذكريات الكتب والمكتبات.. اول دخولي لسوق الكتبيين    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :46
من الضيوف : 46
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27402888
عدد الزيارات اليوم : 11589
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


ناظم رمزي.. واحتفاء غير مسبوق بنصف قرن فنا!!

عبدالجبار العتابي
اقامت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين بالتعاون مع الجمعية العراقية لدعم الثقافة احتفالية تحمل عنوان (اسبوع ناظم رمزي الفني) على قاعة الجمعية في المنصور، تحية واستذكارا للمصور العراقي الفنان ناظم رمزي (82 عاما) المقيم حاليا في لندن،


 واحتوى المعرض على لوحات للفنان وصوره الفوتوغرافية بالاسود والابيض التي تمثل جزءا مهما من ذاكرة العراق المعاصرة عبر سنوات طويلة ومحطات كثيرة استطاع فيها ان يوثق ازمنة وحكايات وملامح، بالاضافة الى ان الاحتفالية شهدت اقامت فعاليات موسيقية قدمها طلاب مدرسة الموسيقى والباليه، بحضور عدد كبير من الفنانين التشكيليين والمصورين الفوتوغرافيين الذين عاصروه وعايشوه وارتسمت صوره في عيونهم،ومن بينهم الفنان التشكيلي المعروف نوري الراوي رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين الذي قال: لعل أبرز ما يضمه هذا التجمع الثقافي هو تكريم الأحياء قبل الأموات، وهذه مسألة ذكرتها وأكدت عليها في الذكرى الاولى لوفاة الفنان جواد سليم، فقد تعودنا ان نحيي ذكرى الاموات ونبجل تأريخهم الفني، ولكننا اهملنا نشاطهم عندما كانوا أحياءً، وهي خلة كبيرة تسجل على المعنيين بالثقافة في البلد، واضاف: نجتمع هنا.. للاحتفاء بناظم رمزي الذي هو أول من أسس الطباعة الفنية في العراق وممن زاولوا الطبع الفني واخراج الكتب والمجلات، هو فنان كبير يتمتع بشخصية عالية جدا، محب للاخرين يشع بالذكاء والعلم والروحية الهادئة والتواضع الجم، وقد اشار الناقد الفوتوغرافي فؤاد شاكر عنه بالقول: (ناظم رمزي يشكل حلقة من اهم الحلقات في فن الفوتوغراف حيث عمل رمزي على حياة الانسان والمهن حاملا كاميرته الى الهم الانساني الكبير وصور اغلب مفردات الحياة العراقية من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق وحقق في هذا الجرد التصويري صورا رائعة عن حياة الانسان)، فيما قال الفنان قاسم السبتي نائب رئيس الجمعية: الفنان رمزي يشتغل على منطقة الواقعية، وانا رسمت الكثير من صوره وحولتها الى اعمال فنية وواقعية، حيث هذه القرى والمزارع الساكنة، ان الفنان لديه عين رائعة في التقاط الصور الواقعية، اما الفنان الدكتور معتز عناد غزوان فقال: الفنان ناظم هو كاتب ورسام ومصور، وهو من الرواد في مجال التصميم والطباعة، لذلك هو علم كبير من اعلام الفن العراقي المعاصر).
   ومن ضمن الاحتفالية كان هنالك كتاب عن الفنان يحمل عنوان (ناظم رمزي.. نصف قرن.. فنا)، والكتاب الصادر عن اهل الاحتفالية تضمن العديد من المقالات التي كتبتها شخصيات معروفة ادبية واعلامية وثقافية وتناولوا فيها سيرة حياته وذكرياتهم معه واراءهم فيما صوره وابدعه، فكتب مفيد الجزائري (نصف قرن.. على المعرض الاول) ذكر فيه (في شباط 1959 وفي غمرة النشاط الحي والمضطرم لمنتجي الثقافة العراقية بعد ثورة 14 تموز احتضنت قاعة النادي الاولمبي في الاعظمية اول معرض شخصي في العراق للتصوير الفوتوغرافي، اقامت المعرض جمعية الفنانين العراقيين (الفنانين التشكيليين لاحقا) تحت اسم (من خلال العدسة) وافتتحه الزعيم عبد الكريم قاسم ولم يكن صاحبه سوى الفنان المبدع متعدد المواهب والاهتمامات ناظم رمزي.
 واضاف الجزائري: يومها كان رمزي (وهو الاسم الذي اشتهر به منذ ذلك الحين) شابا في مطلع الثلاثين (ولد سنة 1928) لكنه كان قد شق طريقه الى الوسط الفني قبل ذلك بسنوات، يسبقه انتاجه اللافت في الرسم ثم في التصوير الفوتوغرافي، حتى صار عضوا في الجمعية ومشاركا في اسرة الفنانين التشكيليين بوجوهها الكبيرة اللامعة: جواد سليم، فائق حسن، محمود صبري، اسماعيل الشيخلي وغيرهم ممن ربطته بهم بعد ذلك صداقات حميمة وطيدة، وشكل معرض (من خلال العدسة) واحدا من ذرى نشاطه وابداعه في التصوير الفوتوغرافي وقد عرض فيه اكثر من 200 صورة اختارها من بين صور كثيرة كان التقطها خلال سفرة استغرقت 10 ايام مع صديقه المعماري قحطان المدفعي الة الجبايش ومناطق اخرى في جنوبي الوطن.
 فيما كتب مريوش فالح الربيعي تحت عنوان (معلمي ناظم رمزي): كان ولم يزل معلمي الاول الذي لقنني اخلاقيات المهنة قبل حرفياتها وأوصاني بأن الطباعة رسالة في مضمونها وشكلها وهي هوية الوسيط اي المنتج الذي يوصلها الى الناس بأبهى صورة، وألهمني هو الذي يوظف ما تيسر من تكنولوجيا بأحساس رفيع يحترم ذوق الجمهور ويرتقي به، الالة تستجيب الى مهارة من يقودها ويستثمر امكاناتها بدقة وبحرص على انتاج مطبوع يليق بثقافة العصر وأهله.
  اما الفنان التشكيلي الدكتور نوري مصطفى بهجت فكتب (الفنان ناظم رمزي.. التأصل الفني وتعدد الابداع) قائلا: ان معاناة ناظم رمزي بدأت منذ ولادته عام 1928 اذ انه لم يستطع ان يحظى برعاية وحنان والدته بسبب مرضها المزمن مما اضطره الى ان يكون تحت رعاية خالته (زوجة رجل الدولة المعروف محمد امين زكي) اما الوالد الذي كان يشغل وظيفة مدير ناحية فكانت مقتضيات عمله تتطلب التنقل بين النواحي في وسط العراق، ان تنقل رمزي المستمر بين رعاية الخالة ورعاية الوالد في الارياف وطبيعة الحياة البدائية ساعدته على الاعتماد على النفس اضافة الى رعاية مؤهلاته في الابداع طول حياته.
 واضاف: ان اعطاء الاخ رمزي صفة (حلقة الوصل بين الفنانين) لم يكن عبثا فأن أيا من الفنانين التشكيليين حين يروم القيام بمعرض شخصي خلال حقبة الستينيات والى ما بعد الثمانينيات فلابد له من الاستفادة من خبرة ومؤهلات الفنان رمزي التي هي معروضة للجميع.
اما الدكتور مالك المطلبي فكتب تحت عنوان (بوابات الذاكرة العراقية) يقول: يقوم كتاب (من الذاكرة لناظم رمزي) الصادر عن الدار العربية للعلوم /ناشرون/بيروت 2008 ) على فكرة بسيطة استعادة الماضي العراقي، ما قبل رصاصة تموز 1958، ما قبل تلك الرصاصة وما بعد تلك الرصاصة يتكون التاريخ العراقي المعاصر: ما قبلها نشأ العقل الارشيفي وترعرع حتى كاد يشب لكن حرائق انقلابيّ الصالحية التي اتت على كل شيء داهمت الارشيف العراقي واغلقت ابوابه ليستمر تاريخ من فقدان العقل العراقي جميع اسئلته وتيبست الذاكرة الاولى حتى كاد الاحساس بها يختفي، من هنا تأتي اهمية هذا الكتاب الموسوعي لمؤلف له في الفن نزعة موسوعية ليعيدنا الى تلك النغمة المفقودة لصرير بوابات الذاكرة العراقية.
 كما تضمن الكتاب مقالا للمعماري الاكاديمي الدكتور خالد السلطاني بعنوان (فنان متعدد المواهب) قال فيه: عندما يذكر ناظم رمزي تحضر صورة (ارمج) المصور الفوتوغرافي البارع وصوره المميزة عالية المهنية، فعلى مدى نصف قرن تقريبا استطاع الفنان ان يوثق مجرى التغييرات الدراماتيكية التي شهدها وطننا العراق وان يرصد صيروراته المتنوعة ويحتفظ ارشيف رمزي التصويري الان على لقطات عديدة مهمة ونادرة هي التي تستمد قيمتها من موضوعها المصطفى بعناية وجمالياتها من تكويناتها المعبرة واهميتها من حسن تسجيلها لخصوصية الشخوص والامكنة الذين يحضرون بيننا اليوم وغدا بفضل اسلوب لقطة عدسته الراقي والجذاب وهو في رأيي احد المصورين الفوتوغرافيين المتمرسين البارعين الذين انجبتهم بلاد وادي الرافدين، هل قلت احد؟ انه بحق مؤسس هذا الجنس الفني الابداعي ورائده القدير كما انه قامة استثنائية ضمن فناني هذا المجال على المستوى العربي والاقليمي.

  اقامت جمعية التشكيليين معرضا استعاديا للفنان ناظم رمزي والموضوع متابعة لهذه الاحتفالية عن الفنان الكبير



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية