العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :61
من الضيوف : 61
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31808865
عدد الزيارات اليوم : 13419
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


كوركيس عواد بصمة واضحة في جدار الثقافة العراقية المعاصرة

د. إبراهيم خليل العلاف
باحث ومؤرخ عراقي
كتب عن الكثيرين، وأشادوا بعلميته، وبعشقه للعراق وتراثه وتاريخه، وأشادوا بنبوغه ،وتكلموا عن مكتبته الشخصية الكبيرة وفيها من الكتب ما يتجاوز عدده الـ12 ألف كتاب ومصدر والتي انتقلت لتشكل نواة مكتبة الجامعة المستنصرية، وعددوا ما أنجزه من دراسات وتحقيقات ،


وعللوا واجتهدوا لكن القلة منهم من تفرغ للحديث عن نشأته الأولى في الموصل .ألف وحقق ما يقارب ال90 كتابا ،وله اكثر من 400 بحث ودراسة ومقالة منشورة في امهات المجلات العراقية والعربية والأجنبية .
ومن كتبه التي حازت الاهتمام كتابه : " مصادر التراث العسكري عند العرب " وقضى في تأليفه 18 سنة.
والده أول من أعاد الاعتبار لصناعة العود في العراق الحديث .كما برع في صناعة آلة القانون واشتهر في كل العالم وأصبح من يقتني العود الموصلي يشعر بالفخر لما لهذا العود من مواصفات ومزايا لاتتوفر في غيره. وقد نشأ كوركيس عواد وتعلم العزف على العود .
ولد في ناحية القوش بمحافظة نينوى سنة 1908 هذه الناحية التي دخلت التاريخ من أبواب عديدة منها ما تشتهر به من أديرة كدير الربان هرمز، ومنها ما يتصل بطبيعة أهلها الجبلية. وقد تحدث كوركيس عواد لمجلة التضامن في عددها الصادر في 18 شباط 1984 عن دراسته وذكرياته في الموصل مطلع القرن الماضي فقال : " كانت مدينة الموصل محدودة النظافة لا إنارة.. لااسالة للماء كان السقاؤون يحملون قرب الماء من نهر دجلة ويأتون بها إلى البيوت..
 كنا نعتمد في الإضاءة على الفوانيس والشموع وبهذا كنا نفضل ونحن صغار الدراسة نهارا وعدم تأجيل الواجبات المدرسية إلى الليل حيث نضطر للقراءة على ضوء الشمعة والفانوس ... "
وأضاف : "كانت المدارس تعد على أصابع اليد... الطلاب قليلون الطرق غير معبدة والكتب غير متوفرة كانت الأمية هي الغالبة بحيث أن الرسالة التي كان يستلمها احدهم تطوف سبع أحياء سكنية من اجل العثور على من يستطيع قراءتها لكن الوضع تبدل بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى1918،وعرفت المدن طعم المدارس ،وازداد الطلاب والمعلمين وكان الطالب الذي يتسنى له إنهاء الدراسة الثانوية يعين في الحال معلما ويصبح عندئذ موظفا مرموقا في الدولة .
أصبح كوركيس عواد معلما بعد تخرجه من دار المعلمين في بغداد، وعين في بعشيقة المشهورة بزيتونها لكن الأستاذ ساطع الحصري مدير المعارف العام أراده أن ينتقل إلى دائرة الآثار بعد أن وجد بان له اهتمامات اثارية .
اتجه نحو الترجمة والتحقيق وأحب الجغرافية واشترك بالمجلات العالمية وبدا رحلة الكتابة والنشر سنة 1931 عندما أرسل مقالة إلى مجلة النجم (الموصلية) التي كان يصدرها المطران سليمان الصائغ مؤلف كتاب تاريخ الموصل الذي يقع في 3 أجزاء وبعد فترة وجد مقالته منشورة وكان فرحه لايوصف، فازدادت ثقته بنفسه وانصرف إلى الكتابة .
كان كوركيس عواد عضوا في عدة مجامع علمية منها المجمع العلمي العراقي ، ومجمع اللغة العربية بدمشق ومجمع اللغة العربية بعمان –الأردن ومجمع اللغة في الهند .
ألف عنه الباحث العراقي الموسوعي الأستاذ حميد المطبعي كتابا نشرته دائرة الشؤون الثقافية سنة 1987 .كما كتب عنه أستاذنا الدكتور عمر الطالب في موسوعته الشهيرة : "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين" قائلا : ولد كوركيس حنا عواد في الموصل عام 1908، وجاءت شهرة"عواد" لأن والده نجار اشتهر بصناعة الآلات الموسيقية ولا سيما العود، تلقى تعليمه في مدارس الموصل، ثم دخل دار المعلمين الابتدائية ببغداد وتخرج فيها عام 1926، وأمضى في التعليم عشر سنوات حتى عام 1936حين عين أميناً لمكتبة المتحف العراقي، وبقي في وظيفته تلك حتى أحيل على التقاعد عام 1963 بناء على طلبه، تسلم مكتبة المتحف وفيها (804) مجلدات، وتركها ورصيدها ستون ألف مجلد. واشتغل في الأمانة العامة لمكتبة الجامعة المستنصرية 1964-1973 ..
اجتاز دورة مكتبية في جامعة شيكاغو عام 1950 وفي أواخر عهده بالوظيفة تولى إدارة مكتبة الجامعة المستنصرية ، وكانت قفراء وحينما تركها ناهزت محتوياتها مئة ألف مجلد ,تجاوزت مقالاته الأربعمئة مقالة في التاريخ والبلدان والآثار والتراث العربي، وبرز بشكل خاص في فهرسة الكتب .
ومن كتبه:
1-أثر قديم في العراق/ دير الربان هرمز بجوار الموصل 1934.
2-دليل خرائب بابل وبورسيبا (ترجمة) تأليف يوليوس يوردان 1937.
3-العراق في القرن السابع عشر كما رآه الرحالة الفرنسي تافرنييه (ترجمة) بالاشتراك مع الاستاذ بشير فرنسيس 1944.
4-رسائل احمد تيمور إلى الأب انستاس الكرملي (تحقيق) بالاشتراك مع أخيه الاستاذ ميخائيل عواد 1947.
5-خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة ألف هجرية 1948
6-الديارات (تحقيق) للشابشتي 1951.
7-جولة في دور الكتب الأمريكية 1951.
8-بلدان الخلافة الشرقية تأليف لي لسترنج (ترجمة) بالاشتراك مع الاستاذ بشير فرنسيس 1954.
9-المكتبات العامة والخاصة في العراق 1961 (فصل طبع ضمن كتاب دليل الجمهورية العراقية)
10-جمهرة المراجع البغدادية بالاشتراك مع الاستاذ عبد الحميد العلوجي 1962.
11-مقامة في قواعد بغداد في الدولة العباسية تأليف ظهير الدين الكازروني (تحقيق) بالاشتراك مع اخيه ميخائيل عواد 1962.
12-المباحث اللغوية في مؤلفات العراقيين المحدثين 1965.
13-التفاحة في النحو لابن جعفر النحاس النحوي (تحقيق)1965.
14-فهرست مخطوطات خزانة يعقوب سركيس ببغداد 1966.
15-الأب انستاس الكرملي، حياته ومؤلفاته 1966.
16-تاريخ واسط تأليف اسلم بن سهل الرزاز الواسطي (تحقيق)1967.
17-معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر العشرين ثلاثة أجزاء 1969.
18-المدرسة المستنصرية ببغداد 1954.
19-الاصطرلاب وما ألف من كتب ورسائل في العصور الإسلامية 1957.
20-رسائل احمد تيمور إلى الأب انستاس الكرملي (بالاشتراك).
21 -ابو تمام الطائي، حياته وشعره في المراجع العربية والأجنبية بالاشتراك مع اخيه ميخائيل عواد 1971.
22-الخليل بن احمد الفراهيدي،حياته وآثاره في المراجع العربية والأجنبية بالاشتراك مع اخيه ميخائيل عواد 1972.
23-المساعد، معجم ألفه الأب انستاس الكرملي (تحقيق)بالاشتراك مع الاستاذ عبد الحميد العلوجي 1972، 1976.
24-مراجع المكتبات والكتب في العراق، بالاشتراك مع فؤاد قزانجي 1975.
25-سيبويه إمام النحاة في آثار الدارسين اثني عشر قرناً 1978. 26
-الطفولة والأطفال في المصادر العربية القديمة والحديثة 1979.
27-رائد الدراسة عن المتنبي بالاشتراك مع اخيه ميخائيل عواد 1979.
28-مؤلفات ابن عساكر 1979.
29-مصادر التراث العسكري عند العرب- ثلاثة مجلدات 1981-1982.
30-أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم منذ صدر الإسلام حتى 500هـ 1982. 31
31-المراجع عن البحرين 1983.
32-فهارس المخطوطات العربية في العالم 1984.
33.المراجع عن التنقيبات الأثرية في العراق 1939-1959 ويقع في 4 أجزاء باللغة الانكليزية .
ومن مقالاته ودراساته وبحوثه : نذكر منها : أقوال ابن خلدون والقلقشندي في النقود 1939، ماسلم من تواريخ البلدان العراقية مجلة المقتطف 1944، الورق أو الكاغد صناعته في العصور الإسلامية، مجلة المجمع العلمي العربي 1948، ماطبع عن بلدان العراق في اللغة العربية، مجلة سومر 1953-1954، الإسطرلاب وما ألف فيه من كتب ورسائل في العصور الإسلامية، مجلة سومر 1957، تحقيقات بلدانية تاريخية اثرية في شرق الموصل، مجلة سومر 1961، الآثار المخطوطة والمطبوعة في الفلكلور العراقي، مجلة التراث الشعبي 1963 طبقة من اعلام بغداد في القرن السابع للهجرة، مجلة كلية الآداب جامعة بغداد 1963، مشاركة العراق في نشر التراث العربي، مجلة المجمع العلمي العراقي 1969، المراجع عن اليزيدية، مجلة المشرق 1969، ديارات بغداد القديمة، مجلة اللغة السريانية 1976، ألفاظ الحضارة، مجلة المجمع العلمي العراقي 1978، الديارات القائمة في العراق، مجلة المجمع العلمي العراقي 1982
كما أن له مؤلفات مخطوطة أبرزها:-
1-ذكريات ومشاهدات
2-معجم الرحلات العربية والمعربة
3-أدب الرسائل بين عالمي العراق الآلوسي والكرملي
4-النباتات الطبية في مؤلفات القدماء والمحدثين من العرب
5-مصادر الزراعة والنبات عند العرب
6-الطعام والشراب في الآثار العربية المخطوطة والمطبوعة
7-الاصول العربية للدراسات السريانية .
8-تكملة معجم المؤلفين العراقيين.
9-بغداد في مؤلفات الجغرافيين العرب القدماء .
يعد كوركيس عواد أهم المفهرسين في العراق بلا منازع، وقد حصر جل اهتمامه في هذا المجال.توفي رحمه الله سنة 1992 .ويقينا أن ما تركه من منجزات تجعله يحتل مكانة مرموقة ليس في ساحات التاريخ الثقافي في العراق المعاصر وإنما في التاريخ الثقافي العربي والعالمي .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية