العدد (4505) الخميس 12/09/2019 (مصطفى جواد 50 عاماً على الرحيل)       اللغوي الخالد مصطفى جواد..شرّع قوانين اللغة والنحو وصحح اللسان من أخطاء شائعة       قراءة في بعض تراث الدكتور مصطفى جواد       مصطفى جواد .. شهادات       مصطفى جواد وتسييس اللغة       مصطفى جواد البعيد عن السياسة .. القريب من العلم والعلماء       من وحي الذكريات.. في بيت الدكتور مصطفى جواد       طرائف من حياته..مصطفى جواد بين الملك فيصل الثاني وعبد الكريم قاسم       العدد(4504) الاثنين 09/09/2019       تسمية كربلاء واصلها    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :59
من الضيوف : 59
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27283629
عدد الزيارات اليوم : 11363
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


سفيران أحبا بغداد وأعجبا بأهلها

أزهر الناصري
الشخصيَة الأولى عبد الهادي النازي بالرغم من تعيينه سفيراً ، فأنه لن يبتعد عن الأدب والثقافة وكتابة المقالات والبحوث في الصحف والمجلات العربية ، وكذلك كان باحثا أكاديميا ومحققا في التراث العربي، ومن مؤلفاته تحقيق رحلة ابن بطوطة في خمسة مجلدات ،


 القدس والخليل  ففي الرحلات المغربية ، التاريخ الدبلوماسي للمغرب من أقدم العصور إلى اليوم، ابن ماجد والبرتغال، جامع القروين بين المسجد الجامع بمدينة فاس الحماية الفرنسية بدؤها - نهايتها وصقلية في مذكرات السفير عثمان.
 انه الدكتور عبد الهادي التازي- عين سفيراً لبلاده المملكة المغربية في الدول العربية من العراق وليبيا والإمارات، ولكونه أديبا ومؤرخاً فقد تحدث عن ذكرياته عندما كان سفيراً للملكة المغربية في بغداد، حيث يقول لكثرة تعلقي بالإمام أبي بكر ابن العربي الذي كان سفيراً في العصور الوسطى للسلطان يوسف ابن تاشفين إلى بغداد، يوم كان يحكمها العباسيون، صرت أتشوق إلى بغداد، ولي في بغداد كثير من الذكريات، ورحلت إلى بغداد عام 1963 وقضيت هناك مدة طويلة، قبل أن انتقل إلى ليبيا والتي عدت منها سفيراً مرة أخرى إلى بغداد، فأنها تربطني ببغداد روابط جداً وثيقة لأنها كانت متنفساً لي للاتصال بعلمائها ورجالها والاستفادة من مشاهدتها ومعالمها أن أيامي في بغداد لن أنساها وقد أطلقت اسم بغداد على البيت الذي اسكنه ليعيد لي ذكرياتي في بغداد، عندما كانت تنعم في وسط علمي أكاديمي رفيع والشخصية الثانية السفير الاسباني شيخ المستشرقين الأسبان غارثيا غوميت، ترجمت بعض كتبه إلى العربية منها كتاب شعراء الأندلس - والمتنبي - احتفى به معهد الدراسات الإسلامية في مدريد. واحيليو غارثيا غوميت المولود عام 1905 والمتوفى 1996 وهو احد ابرز المستشرقين الأسبان في العصر الحديث. صدر أمر تعيينه سفيراً لبلاده في العراق عام 1958 في لحظة حرجة من تأريخه. وعند وصوله الى بغداد يوم الاحد 13 تموز 1958 وكان بانتظاره السكرتير الثاني للتشريفات، وكان من المقرر أن يقوم بأول اتصال مع وزير الخارجية في  اليوم التالي 14 تموز الساعة العاشرة والنصف صباحاً ولكن هذا اللقاء تعطل بسبب الثورة وكان عليه أن يكتب لوزارة الخارجية الاسبانية ما يدور في العراق : اليوم الأول أن الأمن العام جيد الآن وأعيد النظام بشكل تام. وانحسرت نظرة العداء للأجانب، ولو هذه النظرة مستمرة، فالحكومة توجه السب للاستعمار. في يوم 26 تموز ظهرت جريدة (العراق تايم) واعيد فتح النادي البريطاني في منطقة العلوية، والجرائد مستمرة في دعوتها الى معاملة الاجانب بشكل ودي، وتبرز المعاملة الحسنة التي لاقوها من قبل العراقيين. الناس منتشرون في الشوارع متجهة لزيارة بيت رئيس الوزراء القتيل نوري السعيد ، وبشكل اقل الى قصر الرحاب الذي عاش فيه افراد العائلة المالكة التي قضت نحبها .
ان ساعات منع التجول اخذت تتقلص واصبحت ما بين العاشرة ليلاً حتى الرابعة صباحاً وبعد ذلك عاد ليبدأ من الساعة الثامنة ليلاً بشكل صارم. في يوم 30 تموز سمع صوت انفجار شديد بعد الساعة الثالثة ظهراً بقليل، ولوحظ بالقرب من السفارة الاسبانية عمود هائل من الدخان الاسود كان يخرج من شعلة وصل لهيبها احياناً الى ارتفاع ثلاثين متراً انه انفجار خزان ضخم للنفط . في 31 تموز ضاعفت من خطورة الموقف انفجارات خزانات اخرى وكان المتوقع حدوث كارثة حقيقية، ومن الانصاف القول ان اجراءات المسؤولين والجيش كانت صحيحة..  



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية