العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :27
من الضيوف : 27
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27991369
عدد الزيارات اليوم : 7622
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


خبراء لـ(المدى الاقتصادي): استمرار تدفق الاستيرادات إلى الأسواق المحلية يلحق ضرراً فادحاً بالصناعة

بغداد/ علي الكاتب
أكد عدد من الخبراء امتلاك الاقتصاد العراقي تنوعا كبيرا في موارده المالية الزراعية والصناعية والسياحية والنفطية برغم اقتصار الواردات المالية على القطاع النفطي فقط. وقالوا في احاديت لـ(المدى الاقتصادي) ان هذا التنوع بامكانه تحقيق الاكتفاء الذاتي


 في كثير من السلع والخدمات وخلق فرص عمل كبيرة من شأنها القضاء على البطالة بجميع اشكالها. مشيرين الى ان المتغيرات السياسية والاقتصادية التي حدثت في السنوات الاخيرة الماضية والتي ادت الى وجود أنماط استهلاكية لدى المواطن العراقي تعتمد على المستورد بجميع اشكاله ومنتجاته الذي تدفق بشكل كبير الى الاسواق العراقية وتراجع الصناعة المحلية بشكل كبير مما يوضح وجود مكامن لأضرار جسيمة بالصناعة الوطنية والمنتج المحلي وبالتالي الاقتصاد العراقي.
وقال الدكتور صفاء عبد الله استاذ الاقتصاد في كلية دجلة الجامعة ان اعتماد السوق العراقية على الاستيراد من الخارج بنسبة كبيرة ألحق ضرراً بالصناعة المحلية وبالنتيجة الاقتصاد المحلي مبيناً ان اي اقتصاد لا يمكن اعتماده على الاستيراد من الخارج وترك الصناعة الوطنية جانبا واهمال القطاع الزراعي وغيره من القطاعات الانتاجية المؤثرة في اقتصاده الوطني.
واضاف ان العراق خسر بسبب اعتماد السياسات الاستيرادية الكاملة ما يقارب 180 مليار دولار من جراء الاستيرادات الخارجية خلال السنوات الماضية، كما ان الاستيرادات الخارجية هي عنصر منافس كبير للمنتجات المحلية وتحد في الوقت ذاته من اي نشاطات صناعية او زراعية او اقتصادية في البلاد، وان الاستمرار في اعتماد سياسات الاستيراد سيؤدي الى اضرار اقتصادية جسيمة منها منع قيام صناعات او منتجات زراعية محلية وما يمثل تهديدا حقيقيا للاقتصاد العراقي.
وأشار الى ان فتح الاستيرادات الخارجية بهذا الحجم سيؤثر سلبيا على القطاع الصناعي مما يودي الى إغلاقه بشكل كامل في المستقبل، كما ينعكس سلباً على القطاع الزراعي بسبب ان كلف الانتاج الزراعي المحلي اكبر من المنتجات الزراعية المستوردة، اضافة الى الاضرار الصحية المترتبة من استهلاك المنتجات المستوردة التي لا تخضع في الغالب الى الشروط الصحية والمواصفات القياسية، وذلك لان كثيراً من تلك البضائع والسلع خاصة الغذائية والادوية منها تدخل الاسواق العراقية وهي منتهية الصلاحية او تالفة بقصد او من دون قصد.
فيما قال الخبير الاقتصادي المتخصص في السياسات التجارية والمالية بسوق العراق للاوراق المالية خضر الفياض ان خطر الاستيراد يحجم كثيرا القطاعات الصناعية والزراعية وبالتالي الاقتصاد العراقي، وادعو الحكومة الى دعم المنتجات المحلية والحد من الاستيرادات الخارجية، لانها اسهمت في غلق اعداد كبيرة من المصانع الكبيرة والمعامل الصغيرة وورش العمل الحرفية وتعرض اصحابها والعاملون فيها الى البطالة خلال السنوات الماضية، وبالتالي هي خطر لابد من مواجهته والحد منه لاسيما ان الاستيرادات الداخلة الى العراق ذات منحى استهلاكي بحت وليس صناعياً بفعل تكوين وطبيعة الاقتصاد المحلي الذي يعتمد على مصدر وحيد للموارد المالية وهو القطاع النفطي، وهذا يعني اننا لسنا ضد منع الاستيرادات بشكل كامل فالكثير من الدول الصناعية الكبرى في العالم تقوم باستيراد سلع ومنتجات تحتاجها في الصناعة خاصة في ظل وجود الانفتاح الاقتصادي السائد في العالم واندماج البنية التجارية العالمية.
واضاف ان الاستيراد ليس مظاهر اقتصادية سلبية في المفاهيم الاقتصادية المتداولة بين دول العالم، إلا ان لها اضراراً على اقتصاديات بعض البلدان ومنها العراق التي تتعرض اقتصادياته التنموية الى التعثر لاسباب تتعلق بسياسة الدولة الاقتصادية او للوضع الامني المتدهور بين الحين والحين مما يؤدي الى بطء معدلات النمو الاقتصادي بشكل كبير والتي قد تدفع باتجاه الاستيرادت الاستهلاكية، مما يدفع التجار الى استيراد البضائع الرخيصة ومنها الصينية على وجه التحديد وهو التوجه الذي ظهر في بداية تسعينيات القرن الماضي ولحد الان.
واشار الى ان تحقيق الموازنة بين التصدير والاستيراد هو الحل الناجع للفترة المقبلة لتحقيق المنافع الاقتصادية وزيادة الانتاج وتحقيق نوع من التوازن بين الاستيرادات والسلع المصدرة وفتح آفاق واسعة امام الصناعة والزراعة المحلية وهو الحلم المنشود للاقتصاد العراقي.
وقال ان المنتجات المحلية امامها خطوات في تحسين النوعية والجودة امام السلع المستوردة المتطورة والمحدثة بشكل كبير لتحقيق متطلبات السوق المحلية والوصول الى مستوى الاكتفاء الذاتي وتطوير مستوى الصادرات والصناعة الوطنية التي تستوعب اعداداً كبيرة من العاطلين من العمل وعلى عدة مستويات، والاستغناء عن الاستيرادات بشكل كبير، ومن جهة اخرى فإن الحالة الراهنة وهيمنة الاستيرادات كان من أسبابها الفشل في سياسات التصدير وتراجع الدعم الحكومي للصادرات الوطنية وعدم العمل بقوانين التجارة العالمية الذي يحكم علاقات التبادل التجاري بين الدول العالمية.
وتابع: أما بخصوص تحسين جودة المنتج المحلي وخفض كلف إنتاجه وزيادة المنافسة في السوق مع المستورد من السلع فهي قضايا عالقة ومخاطرها كبيرة وسبل معالجتها مفقودة في وجهات نظر المنتجين والمصدرين لضبابية رؤيتهم الواضحة للقطاع الصناعي الراهن ومتطلبات حاجات السوق المحلية، خاصة ان الصناعة المحلية في جزء كبير من مراحلها تأسست لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وهذا الواقع تغير مع شيوع أجواء الانفتاح الاقتصادي والانضمام الى اتفاقيات اقتصادية تختلف كلياً عن تلك التي كانت سائدة في التعامل التجاري سابقا، وقد تكون تلك من أحد العوامل الحاسمة في تحسين واقع المنتج المحلي بأشكاله المختلفة حتى يصبح قادراً على المنافسة مع البضاعة الاجنبية المستوردة.
فيما قال الدكتور عامر لطيف استاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية ان من النتائج السلبية للانفتاح على الاستيرادات هو ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد المستوردة مما يعد من مؤشرات خطورة المرحلة المقبلة بعد احتكار المنتجات المستوردة في السوق المحلية وارتفاع مؤشرات التضخم على نحو كبير، وتعرض الاقتصاد العراقي الى خسائر فادحة، وفي مقابل ذلك ان دعم المصدرين وتخفيف اجراءات الرسوم الجمركية واعتماد سياسات تصديرية متوازنة تقابل الاستيرادات في السوق المحلية وتقديم جميع انواع الدعم الحكومي للمنتجين المحليين وتنويع الصادرات وعدم الاقتصار على القطاع النفطي في التصدير تمهيدا للاستغناء عن الاستيرادات بشكل كبير وجعل المصدرين كشركاء في عملية التنمية الاقتصادية ومنحهم امتيازات كبيرة تفتح أمامهم آفاقاً واسعة في مجمل العملية الاقتصادية وممارسة جميع النشاطات التجارية والاقتصادية الممكنة وتحقيق الارباح والفوائد الاقتصادية المنشودة، خاصة ان القطاع الخاص يعنى بالتصدير اكثر من الاستيراد لأنه الافضل والاسرع في تحقيق الارباح المالية والذي ليس بحاجة إلى كثير من العناء، ولذلك تراهم يتضامنون مع المصنعين في عدم تخفيض الرسوم الجمركية على المواد المستوردة باعتباره من تحديات التصدير وعقباته الكبيرة.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية