العدد (4314) الاربعاء 21/11/2018 (رفعت السعيد)       رفعت السعيد..القامة المضيئة       فى صُحبة الدكتور رفعت السعيد       غروب شمس اليسار المصري"..       د.رفعت السعيد: تعلمت في السجن كتابة الرواية       رفعت السعيد..أديبا!       رفعت السعيد وأزمة اليسار       رفعت السعيد و(الفجر الجديد)       رفعت السعيد.. خبرات نادرة في السياسة والتاريخ والثقافة       العدد(4313) الاثنين 19/11/2018    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22979404
عدد الزيارات اليوم : 7931
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


صالح الكويتي نغم الزمن الجميل

قحطان جاسم جواد
في كتاب فخم وجميل ومهم تضمن  سياحة غنائية وموسيقية عن نغم الزمن الجميل الفنان الراحل صالح الكويتي,  صدر لسليمان صالح الكويتي كتاب بـ 267 صفحة من القطع الكبير, عن دار  الكويتي للدراسات والنشر، هذا الكتاب الذي يوثق لمسيرة والده  الفنان  الكبير الذي كتب موسيقى أهم الأغاني العراقية بأصوات أهم المطربات  والمطربين.


في كتاب فخم وجميل ومهم تضمن سياحة غنائية وموسيقية عن نغم الزمن الجميل الفنان الراحل صالح الكويتي, صدر لسليمان صالح الكويتي كتاب بـ 267 صفحة من القطع الكبير, عن دار الكويتي للدراسات والنشر، هذا الكتاب الذي يوثق لمسيرة والده  الفنان الكبير الذي كتب موسيقى أهم الأغاني العراقية بأصوات أهم المطربات والمطربين.
صالح الكويتي الفنان اليهودي الذي التحم بالعراق وفنه وصار جزءاً منه. وحتى بعد إجباره على السفر إلى إسرائيل ظل وفيا للعراق ومات مهموما به, لأنه شرب من ماء  دجلة وعاش في بغداد ألف ليلة وليلة.
كتب سليمان صالح الكويتي في إهدائه ((إلى العراق الحبيب الذي اعتز والدي صالح الكويتي وتعتز أسرتي بالانتساب إليه. إلى أبناء العراق الذين أحبهم  والدي وأحبوه  وكرس لهم فنه فتغنوا ومازالوا يتغنون بألحانه. أهدي كتابي هذا)).
تضمن الكتاب أكثـر من ثلاثين مبحثا عبر بابين هما الطفولة والنشأة، والفرقة الموسيقية العراقية.
يقول الناقد الراحل عادل الهاشمي عن الكويتي:ـ
أن الغناء العراقي انطلق بعد عصر البستة الفقيرة في مجال الخيال والبناء النغمي  والتحليق الموسيقي إلى آفاق أكثر تطورا وقيمة وبناء في الأغنية العراقية، عندما  جاء إلى الحلبة العراقية، الشقيقان (صالح وداود الكويتي) حيث عملا على تشكيل  فن الأغنية العراقية من خلال التعبير عن روح البيئة المستقطبة مقومات الصيغة  اللحنية السليمة. ولكي تستأثر بالمناخات الشرقية الزاخرة والمؤطرة بطابع الأصالة  والتفرد متأثرة إلى حد ما بانجازات الأغنية العربية. ويمكن القول أن الأغنية العراقية، كانت قبل الشقيقين صالح وداود شيئا تعلق بنظام البستة الفقير، وصارت بعدها ومن خلالهما شيئا تعلق بنظام الأغنية المركبة نسبيا مثال (كلبك صخر جلمود، وعلى  شواطئ دجلة مر، وهذا مو إنصاف منك، وتاذيني ، ويا لماشي الله وياك، وين رايح وين، ومنك يا لاسمر).
كذلك يقول سليمان نجل الكويتي (في برنامج لقناة الحرة عن الأغنية العراقية لوحظ أن الفصل الخاص بالعقدين الرابع والخامس (1930 – 1950) كانت الأغاني التي  لحنها صالح الكويتي في المقدمة. لهذا قررت لجنة الخبراء والجمهور بالإجماع تسمية تلك الحقبة بحقبة صالح الكويتي. ولربما كانت تلك المبادرة بداية لتصحيح  تاريخي، إذ لم يكن مسموحا في السابق ذكر اسم الشقيقين صالح وداود الكويتي في العراق. (وبذلك ظل نتاجاتهما غير معروف باسمهما).
ولد صالح وداود الكويتي في الكويت، لعائلة من أصل عراقي أرزوني، كان والدهما عزرا بن يعقوب ارزوني المولود في شيراز بإيران عام 1867 لعائلة من أصل عراقي  سبق أن انتقلت إلى إيران من البصرة. ثم عادت عائلة ارزوني إلى العراق بعد ولادة  عزرا بشهرين، واتخذت مقر إقامتها في البصرة. وفي بداية القرن قرر عزرا وزوجته الانتقال إلى الكويت وهناك ولد صالح  وداود في عامي 1908 و 1910. في العاشرة  من عمره امتلك صالح أول كمان وعود جاء به خاله من الهند. وعندما انتبه الأب إلى  ميول ولديه طلب من الفنان الكويتي  خالد البكر تعليمهما العزف للأنغام الخليجية.  بعد تعلمهما صارا يعزفان في حفلات وسهرات الغناء في الكويت وبقية أقطار الخليج العربي. وكانا  يغنيان بالإضافة إلى العزف أغنيات والله عجبني  جمالك، ويعاهدني لاخانني ثم ينكث.وكذلك أغنيات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب إلى جانب الأغاني  العراقية. ثم تعلما أصول المقام العراقي واتقنا تفاصيله وخفاياه.
في عام 1927 جاء الشقيقان إلى البصرة مع المطرب الكويتي عبد اللطيف الكويتي  لتسجيل أغان لشركة تسجيل أجنبية. وخلال هذه الفترة تعرفوا على الفنانين العراقيين  وأبرزهم مطرب العراق الأول محمد القبانجي الذي صادف مجيئه إلى البصرة في نفس  الفترة لتسجيل اسطوانات... فتعرف إليهما وأعجب بهما وضمهما إلى التخت الشرقي  لفرقته بإشراف عازف القانون عزوري أبو شاؤول ,الذي أفادهما بتعلم أصول وقواعد  المقام العراقي. وبدأت شهرتهما تنطلق في كل أنحاء العراق. فصارا توجه لهما  الدعوة من العمارة وبغداد والموصل لإحياء حفلات هناك. وتعرفا على أنواع الغناء فيها مثل الابوذية والأغنية الريفية والأغاني الموصلية. في عام 1929 انتقلا إلى بغداد للاستقرار فيها بعد جولات عديدة في المدن العراقية. وبالرغم من وجودهما في العراق فلم ينقطعا عن الكويت بل ظلا على علاقة وثيقة معها. بحيث كان المطربون  الكويتيون يستفيدون منهما في بغداد أثناء تسجيلهم لأغانيهم .

صالح وسليمة مراد
 
يقول صالح الكويتي في حوار إذاعي معه بعد مجيئه إلى بغداد:ـ
بعد وصولنا  إلى بغداد اتفقنا مع المطربة الكبيرة سليمة مراد على الاشتغال معها في الملهى. وكان إقبال الجمهور عظيما. وذات يوم سألتني سليمة ما إذا كان بإمكاني أن ألحن لها بعض الأغاني. فقلت لها سأحاول. فأخذت بعض القطع الشعرية للشاعر  عبد الكريم العلاف. وبعد فترة قصيرة لحنت لها عدة أغان منها (هوة البلاني) و(آه يا سليمة) و(كلبك صخر جلمود) و(خدري الجاي). ولقيت الأغاني إعجابا كبيرا  وقبولا واسعا. من هنا انطلقت في مجال التلحين بعد هذا النجاح الكبير).

صالح وعبد الوهاب
 
بعد مجيء موسيقار الأجيال (محمد عبد الوهاب) إلى العراق في عام  1932 التقى  بالأخوين صالح ,  حين زارهما في الملهى الذي يعملان فيه.. وقد تحدث صالح  عن ذلك في حديث إذاعي قال:ـ
كان عبد الوهاب يريد أن يسمع أغنية عراقية. وحين دخل إلى الملهى سمعني اغني (ويلي شمصيبة) فرحب بها. والتقينا به لأنه موسيقار عظيم كي نستفيد منه. وهو يريد أن يتعرف على الغناء العراقي. وظللنا نلتقي طوال أيام وجوده في بغداد. وكان يسمعني وأنا اغني أغنياته لاسيما أغنية (خدعوها بقولهم حسناء). كما قمت  بمرافقته بالعزف على الكمان بطلب منه. كما طلب مني لحن (ويلي شمصيبة) من نغم اللامي وكتبت له نوطته الموسيقية. وعندما عاد إلى مصر غنى أغنيته المعروفة  (يلي زرعتوا البرتقال) وهي من نغم اللامي العراقي. وكذلك أغنيته أنا والعذاب  وهواك. علما أن أغانيه السابقة كانت تخلو من مقام اللامي. وهذا المقام وسعته وطورته كان في الأصل نغما بدويا وينسب إلى عشيرة بني لام وكان ينشد في الهواة بالبادية. وغناه لأول مرة محمد القبانجي على شكل أبوذية. وقمت بتلحين ثلاثين  أغنية من هذا المقام. بالمقابل أخذت من المصريين نغم الزنجران وأدخلته في المقامات العراقية. وظل التواصل مع عبد الوهاب إلى حين غادرت العراق إلى إسرائيل في عام 1951. وكان يبعث لي  بتحياته لكنه لا يستطيع الاتصال آو اللقاء  لان اتحاد الفنانين المصريين فرض المقاطعة على المصريين تجاه إسرائيل.

أم كلثوم تعزف وتغني عراقي
 
وعن زيارة أم كلثوم إلى بغداد في تشرين الثاني عام 1932 التي امتدت لشهر كامل , تعاقد فيها ملهى الهلال يقول صالح الكويتي (أن أم كلثوم أعجبت كثيرا بأغنية المطربة العراقية سليمة مراد باشا وطلبت منها أن تعلمها أداء أغنيتها الشهيرة (كٌلبك صخر جلمود) فقامت سليمة تعلمها نطق الكلمات وضبط مخارج الحروف لاسيما أن الكلمات باللهجة العامية وليس الفصحى. وبعد الحفظ  أدتها أم كلثوم بصوتها وأجادت فيها  قابلها الجمهور بحماس منقطع النظير. وكان حدثا غير اعتيادي أن تغني أم كلثوم بكلمات والحان عراقية! كما أنها عزفت على العود أثناء الغناء وهي المرة الأولى في حياتها أن يحدث مثل هذا الأمر, وهي التي تصر على عدم أداء أغنية  تخص غيرها من المطربين ومن تأليف والحان غير مصري. لكنها  فعلتها في العراق لان الأغنية  العراقية تتميز بشجن وأجواء غير موجودة في كل الوطن العربي.

صالح وزكية جورج
 
المطربة زكية جورج أو فاطمة محمد بدأت مشوارها الفني كراقصة في ملهى صالح  بطاط. وهي مسلمة اضطرت إلى تبديل اسمها إلى اسم مسيحي بسبب عدم مقبولية  المجتمع آنذاك. ودفعها صالح الكويتي لترك الرقص بعد أن سمع صوتها الجميل  وأعطاها أول أغنية (يا بلبل غني لجيرانك). ويقال إنها كانت على علاقة متينة مع بكر صدقي جعلها تحقق شهرة واسعة. وهذا  يبين لنا أن المطربة عفيفة اسكندر لم تكن هي حبيبة بكر صدقي بل هي زكية جورج كما روى لنا مسلسل (فاتنة بغداد).وقد  نجحت الأغنية واشتهرت كثيرا حتى أن المطرب الكويتي عبد اللطيف أداها لتليفزيون  الكويت فيما بعد. ويذكر نجله سليمان أن زكية عاشت حبا وهياما  مع صالح الكويتي  وعاشا  في بيت واحد لفترة ليست بالقليلة لكن العلاقة بدت تضعف. وحين غادرته إلى البصرة لحن لها أغنية (هذا مو إنصاف منك) كلمات الشاعر إبراهيم وفي وأرسلها  لزكية في البصرة لتغنيها لكنها رفضت  ذلك! ثم اقترح وفي على صالح أن تغنيها سليمة مراد لتكون رسالة عتاب للمطربة الهاربة.ونجحت الأغنية نجاحا باهرا. ويقول  عبد الكريم  العلاف في كتابه قيان بغداد (هناك من يقول أن زكية اكبت على الغناء  فحذقته). وآخر يقول أن نهضتها وشهرتها الغنائية سببها معلمها الموسيقي صالح الكويتي الذي أحبها بصدق وأجهد نفسه في رفع مستواها الفني، ولولاه لما كانت  هناك مطربة اسمها زكية جورج. نعم صالح اغرم بها وافرغ روحه الفنية فيها وغدا  يبث لها حبه وهواه على أوتار كمنجته فتتلقاه بقلب قينه شرود! أن حب الكويتي  لزكية لا نزاع  فيه. أما حبها له فيحتاج إلى إثبات في حين إننا لم نجد في قلبها  شيء يذكر. ولم تحب بل كانت تصطنع الحب وهو يعرف بذلك ويرتاح إليه. الحب كالقدر  أتى واستولى على قلب الكويتي فراح يسقي زكية من معين فنه حتى أصبحت مغنية  معروفة)  على حسب العلاف.

أسس فرقة الإذاعة
 
وعند افتتاح إذاعة بغداد في  1/7/ 1936 طلب وزير المعارف من صالح تشكيل فرقة  موسيقية خاصة بالإذاعة, فقام الكويتي بتأسيسها من كل من صالح رئيسا وعازفا على الكمان وشقيقه داود على العود ويوسف زعرور على القانون وإبراهيم طقو على الجلو ويعقوب العماري على الناي و-حسين عبد الله ضابط الإيقاع. وبهذا يكون صالح قد أضاف للفرقة الموسيقية للإذاعة آلتين لم تكونا موجودتين من قبل هما الناي والجلو. كذلك عمل صالح مع الملك غازي في إذاعته  الخاصة لمدة يومين في الأسبوع  وأهداه الملك ساعة ذهبية عليها التاج الملكي مع توقيع جلالته تعبيرا عن تقديره له. والكويتي هو أول من ادخل المطرب الريفي  حضيري أبو عزيز وكذلك سليمة مراد  إلى جانب القبانجي و حسن خيوكة ونجم  الشيخلي وغيرهم  الى الاذاعة.

صالح والمقام
 
ويحسب للفنان صالح تميزه في تجديد الموسيقى العراقية وتطويرها. ويحسب له انه قدم محاولة غير مسبوقة في العراق، وهي أداء مقام كامل بدون قارئ، حيث تقوم إحدى الآلات الموسيقية وخاصة الكمان  بدور القارئ. وسجل في هذا المجال مقام الرست ومقام النوى وجعلهما من أجمل القطع الموسيقية. كما يحسب له تدوين  الألحان الموسيقية على النوتة مما جعل الأداء والتدريس أكثر سهولة. وقد تعلمها  مع أخيه داود على يد الموسيقار حنا بطرس. ومن أهم ما يميز الحان صالح الطابع الخاص للموسيقى العراقية وروحية اللحن العراقي المستمد من المقامات العراقية الأصيلة.
في السينما شارك الكويتي بتلحين أغاني والموسيقى التصويرية لفيلم (عليا وعصام) الذي غنت فيه سليمة مراد أغنيات وكلمات أنور شاؤول.
بعد عام1944 غادر الشقيقان الكويتي الإذاعة وافتتحا ملهى خاصا بهما هو ملهى أبو نؤاس وعمل فيه خيرة موسيقي ومطربي العراق أمثال سليمة مراد  وزهور حسين  وداود أكرم بالإضافة  إلى مغنيات  مصريات. ومع ذلك ظلا يقدمان حفلاتهما في الإذاعة بين حين وآخر.
بعد أعوام 1958 ثم 1963 و 1968 بدأ التهميش على اسمي الأخوين الكويتي على نحو متعمد وصارا لا يذكران في الكتب الموسيقية أو التاريخية التي تتناول الموسيقى  العراقية, ولا حتى يذاع اسمهما مع الأغاني التي لحناها لعشرات المطربين العراقيين بسبب سياسة النظام ألبعثي. بالرغم من إنهما  قدما أكثر من ألف أغنية ومعزوفة  عراقية! .

الهجرة  إلى إسرائيل

في نهاية 1950 صدر قرار إسقاط الجنسية عن اليهود، ولان الظروف المحيطة  صارت صعبة على صالح وداود في العراق وخارجه  بسبب قيام إسرائيل وحملة العداء  ضدها في إسرائيل. فقررا السفر فكان لهما ذلك. وعندما وصلا إسرائيل تمكنا من أن يقدما برنامجا إذاعيا أسبوعيا ساعدهما فيه مدير قسم الموسيقى في إذاعة إسرائيل عزرا هارون. وبذلك كان لهما متنفسا لأداء الأغنية العراقية والإشارة إلى  ألحانهما بالاسم كرد على التهميش العراقي الذي كان يذيع أغنياته بلا اسم. وهو ما كان  يؤلم صالح الكويتي الذي قال في حديث إذاعي ((أن تلاحيني تذاع في العراق لكن ليس  باسمي. وأنا أقول أن الفن شيء والسياسة شيء آخر. ونحن في إسرائيل كنا نذيع  كل الأسماء العراقية والعربية.. فلماذا يمنع بث اسمي؟ ! )).

كما تضمن الكتاب شهادات لكبار الكتاب والنقاد والموسيقيين عن صالح الكويتي وأخيه داود منها شهادة د. وليد الجابري والناقد عادل الهاشمي والموسيقي عبد الرزاق العزاوي وحسين الاعظمي وغيرهم.كما تضمن الكتاب نوطات وكلمات الاغاني التي لحنها الكويتي.
أن الكتاب يزيل اللثام عن التهميش والإبعاد ألقسري الذي مورس ضد الفنان صالح داود الكويتي ويعيد لهما الشأن ويوضح الكثير من دورهما المخفي باعتبارهما من مؤسسي الأغنية العراقية الحديثة. وهو إضافة كبيرة إلى المكتبة الموسيقية العراقية.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية