العدد (4487) الخميس 08/08/2019 (خزعل مهدي)       يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه…!       الإيقاعُ في أغنية ((جوز منهم))       خزعـل مهدي.. الذي يستحق تمثالا من عسل!       جوانب أبداعية لخزعل مهدي       خزعل مهدي .. شهادات وذكريات       مع رحيل خزعل مهدي.. الذاكرة البغدادية بين مطرقة غياب روادها وسندان الراهن البذيء       خزعل مهدي الشمولية في الفن       خزعل مهدي.. سطور من ذهب       من هو خزعل مهدي ؟    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :46
من الضيوف : 46
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 26777103
عدد الزيارات اليوم : 4177
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


صفحات شاردة..من حياة ابراهيم صالح شكر

مع الاب الكرملي
رسالة الى الاب الكرملي
حضرة الاستاذ المفضال الاب انستاس ماري الكرملي
تجلة  مكبر لفضلك وان جابهك بالواقع ، وتحية مخلص يرى فيك خيرا للادب لو انصرفت  اليه واخلصته من الاثرة الفهمة الشرهة . وبعد فقد قرأت في الصحف خبر قدومك  العراق او عودتك اليه فسررت للخبر كل السرور وحمدت الله على سلامتك . وقد  جئت بغداد في الاسبوع الفارط فحالت بين زيارتك


موانع لم استطع مغالبتها ، لانها ضرورية و قاهرة كذلك وارجو ان تتقبل هذه العجالة بمثابة زيارة يقدمها اليك من ذنبه الى اخوته اسرافه في صريح القول ، وعدم مماشاة الجمهور في المجاملة الألوفة في وادي الرافدين . وعساني واجد فيك الان ذلك الصديق القديم الذي تربطني به روابط ان لم تكن قدسية فهي شبيهة بالمقدمة . على ان تنسى ما بدر مني بعامل النزعة البدئية الى تقرير الواقع الجارح . وتفضل بتقبل احترام اخيك المخلص .
شهربان   1 تشرين الثاني سنة 1925
ابراهيم صالح شكر
( من محفوظات دار المخطوطات العراقية ضمن ملفات الكرملي)

يبدو ان صلة الاستاذ ابراهيم صالح شكر بالاب العلامة انستاس الكرملي كانت طبيعية . فعندما نشرت مجلة ( الزنبقة ) البغدادية مقالات رزوق عيسى ( ت 1939 )بعنوان ( حملة الاقلام في دار السلام ) علق عليه شكر  بمقال سماه ( ادباؤنا في الميزان ) ونشره في جريدته ( الناشئة الجديدة ) ضمنه انتقدات كبيرة لادباء بغداد وكتابها ومنهم الاب الكرملي . وكانت نقداته للكرملي كانت خفيفة ــ قياسا بما كتبه عن الاخرين ــ ، ودارت حول اسلوبه غير المشرق لكونه اقرب للعلماء من الادباء . غير انه سخر من كاتب المقال بوصفه الكرملي بانه صاحب قلم سيال وكاتب نحرير ونحو ذلك . الا ان اشّد وخزاته كانت قوله : .. وهو يتاجر بالدراهم رغما عن ثوبه الرهباني .. . ثم قال : اما صفاته القيمة التي اهملها فهي كثيرة منها تواضعه المتناهي وشدة جلده على البحث حتى اني لاعتقد انه وحيد دهره في هذه الصفة ، وشغفه بالدرهم والدينار . وتوسعه في ابحاثه توسعا لايدع مجالا لمن يحوم حول الموضوع بعده فضلا عن غيرته الفائقة على اللغة غيرة تنزل سخطه في كثير من الاحيان على من يخطئون في الالفاظ فيشدد عليهم النكير ويوسعهم طعنا وقدحا ، الى غيرها من الصفات النادرة المثال . (الناشئة الجديدة 27 كانون الاول 1922) . ومهما يكن فان الرسالة التي كتبها شكر الى الكرملي لم تنشر من قبل .

طريفتان
لعل الاستاذ خالد الدرة ( ت 1995 ) الكاتب والصحفي صاحب مجلة ( الوادي ) الذائعة ، من ابرز تلاميذ الاستاذ ابراهيم صالح شكر . والملاحظ هنا ان اغلب تلامذة شكر ممن كانوا يحيطون به من الشباب ، اصبحوا من كبار الكتاب الادباء امثال يوسف رجيب ولطفي بكر صدقي وخالد الدرة وعبد الوهاب الامين . وقد كان خالد الدرة يحمل من الذكريات عن ابراهيم صالح شكر الشيء الكثير. ومما يؤسف له ان هذه الذكريات ذهبت برحيل الدرة ، وما اكثر الذكريات والفوائد والمعلومات المهمة ، التي كانت محفوظة في الصدور ذهبت ادراج الرياح بعد رحيل اصحابها . ويبدو شكل النكبة اكبر بفقدان الكثير من وثائقنا باسباب مدمرة عديدة.
ومن هذه الذكريات الطريفة: من غرائب ما حدث له في الصحافة انه ضجر مرة من كثرة غلق جرائده وبرم لانه لم يجد جريدة يحررها ، ففكر وتجسمت الفكرة في ذهنه واعلنها لنا واذا به يريد ان يصدر جريدة من غير امتياز يسميها مذكرات ابراهيم صالح شكر ، فقال له صديقه المرحوم يوسف رجيب : اتريد ان تحرمنا من الكتابة في جريدتك المرحومة هذه ؟ فاجابه ابو رياض ضاحكا : كلا ، انشر لك مقالاتك ومقالات رفائيل بطي واقول في صدد المقالات : يعجبني ان ادرج في مذكراتي هذا المقال الذي دبجه يراعة الصديق يوسف .
اقيمت لشكر حفلة تكريم اقامها معروف الارناؤوط صاحب جريدة ( الفتى العربي ) عند زيارته الى الشام . وقد قارن الارناؤوط بينه وبين المرحوم امين الرافعي لسان الوطنية في مصرومؤرخها .كما اقام له صهيب العطار في 9 شباط 1929 حفلة وداعية في دمشق القى فيها الشاعر الكبير امين نخلة قصيدة تفيض رقة في تكريم ابراهيم صالح شكر ووداعه :
لاتودع اذا نويت فقلبـــــــــــي
حسبه منك لوعة التفريــــــــــــــق 
ان من بغتة الوداع على القلب
وهول الوداع غير الخفــــــــــــوق
ياشريدا انسى الشريد اذى الدهر
وايام جفوة وعقـــــــــــــــــــــوق
بالولاء المخضر والخلق السكب
وظرف كنهلة من رحيــــــــــــق
جس صدري بكفك اليوم واسمع
ضجة القلب والوداد العميـــــــــق
سوف يدري الزمان ان سكوتي
في ضجيج الصروف غصة ريق

في سنواته الاخيرة
وعندما قامت الحرب العراقية البريطانية سنة 1941 وهو بمنصب قائم مقام خانقين اعلن تاييده لها ببرقيتين مشاركا الناس في امنياتهم الوطنية البعيدة عن الاعيب السياسيين . وبعد انتهائها نقل الى قائمقامية قلعة صالح . ثم فصل من وظيفته في تشرين الثاني 1941 عقابا له ، وهو في حالة نفسية سيئة ، اذ اسلم نفسه الى الهواجس والخوف ، ولعل شبح الاعتقال والنفي كان يهدده في كل لحظة ، فضلا عن الامراض التي تناوبت عليه وفقره . لكنه حاول الاستدراك على ذلك ، فما ان اعلنت وزارة نوري السعيد الحرب على دول المحور عام 1934 ، اهتبل الفرصة وكتب برقية الى السعيد ، فاعيد الى الخدمة الحكومية بوظيفة في مكتبة الاوقاف العامة براتب قدره ثلاثون دينارا . وكانت تلك من الايام السود في حياته وتاريخه الوطني . يذكر الاستاذ عبد الحميد الرشودي : ولكنك اذا نظرت اليه  من زاوية اخرى وتأملت رجلا اتى الطاعون في الماضي فاردى اباه وامه وجدته ، ودبّ مرض السل في جسمه وبدأ يزحف الى اولاده وزوجه ، ونظرت اليه وهو يتأمل سجل حياته بين طفولة بائسة وشيخوخة يائسة ، التمست له العذر ، ومهدت له سبيل العفو ، يضاف الى ذلك انه ما أراد من برقيته الا متاقاة خصومه لا تقواهم ، ولا عجب في مثل هذه المواقف اذا طاشت الاحلام وزلت الاقدام .
هل استولى عليه الشعور بالذنب؟ وقد بلغته اخبار استياء اصدقائه المعتقلين في الفاو والعمارة ممن شايعوا حركة مايس 1941 ؟.
عندما فصل من الوظيفة كان يقضي ساعات طويلة في مخزن مكتبة المثنى وهو يطالع كتب التصوف واخبارالصوفية ، ولعلها كانت تداوي جروحه النفسية وتخفف من ازمة الضمير وتبعد عنه شبح الاعتقال . ذكر الاستاذ خالد الدرّة : رأيته صدفة في مكتبة المثنى يقلب احد الكتب ، فسألته مداعبا هل تقرأ يا ابا رياض ما يفيدك في الشتم والسباب ؟ فبدى عليه الانفعال والتأثر وقال وقد اغرورقت الدموع في عينيه : يا خالد انني لااستحق هذا الشتم... .
ومما ذكره المرحوم قاسم محمد الرجب ( ت1974 ) الكتبي الشهير في مذكراته التي نشرت في مجلته ( المكتبة ) : تعرفت على شكر عام 1942 ، وكان لايمرّ يوم دون ان يزور مكتبة المثنى ويطيل المكوث فيها ، وطالما قضى النهار كله بها . وكنت اتحدث معه عن اخبار الحرب والانتصارات الالمانية في جبهات الحرب . ثم يتناول كتابا في التاريخ الاسلامي او السيرة النبوية . وقبل ان يترك المكتبة بعد الظهر يتناول ابرة من الانسولين ، ولم تكن تمرّ ساعة الا ويذكر هذا المرض متضايقا منه . كان يفزع كلما اعتقل أحد او سمع باعتقاله ، وذلك لمرضه وكبر سنه . كان يتهرب من الناس ويتوارى عن العيون ، فيدخل مخزن المكتبة الواقع خلفها في سوق السراجين ، وكنت اقفل عليه الباب ثم اعود الى فتحه ليخرج من المخزن فيمشي بحذر وهدوء مارا بخان الشابندر للصاغة ومنه يتسلل الى بيته .
  ويضيف الرجب : بقي الاستاذ شكر مدة طويلة على هذه الحال ، حتى نشر اسمه ذات يوم في الصحف الصباحية ، واذيع من محطة الاذاعة من جملة المعتقلين . تألمت وتشوشت عليه ، ولم اتمكن من ان اسال احدا عنه لما اصاب الناس من هلع وخوف . ولكنني بعد يومين رأيته يأتي كعادته ، ففرحت بافلاته من الاعتقال اي فرح ، وسألته كيف نجا من ذلك ؟ فقال اسمع لاقول لك سرا وارجو ان تخبر عن لساني باني مدين بحياتي هذه التي ساحياها الى نوري السعيد ، نعن الى نوري السعيد ، فعلى الرغم مما كان قد حصل بيني وبينه ، وتناولته بالنقد والشتم في الجرائد والمجالس ، فعفا عني وطلب من وزارة الداخلية والمعنيين بالامر ان يشطبوا اسمي ، وانت ترى ان سائر المعتقلين قد اودعوا قطار الصباح وابعدوا عن بغداد ، فلو اعتقلوني لما عشت يوما واحدا وانا على ما ذكرت ، فاحمد الله على ذلك .
 ومن مشاهد ذكريات الرجب عن ابراهيم صالح شكر قوله : ورأيته ذات مرة واذا بدموعه تنهمر من عينيه ، فتطفلت وسألته ما يبكيك يا سيدي ؟ فلما لم يرض ان يبوح بما ابكاه والححت عليه ، فقال : انت لاتدري ان رفائيل بطي هو اعز صديق احببته ، وهو ولدي بالروح ، وقد مرَّ الان من هنا فلمحني ولمحته ، وبيننا جفوة ، فلم اتمالك نفسي ولم اضبطها فبكيت وتذكرت وانا في هذه السن ان اموت وتبقى علاقتنا هكذا منفصمة . وبالفعل فانه مات ولم يصلح احد بينهما . ولما عُين مديرا لمكتبة الاوقاف العامة بباب المعظم ، قال لي : وهذه مكرمة اخرى من نوري السعيد اضافها الى سابق مكارمه وطوقني بفضله . ولن انسى موقفا جريئا عجيبا وقفه حين مرّ بعض الوزراء في سوق السراي ، وكان يتقدمهم رئيس الوزراء ، وكان ابراهيم يطالع كتاب سيرة النبي لابن هشام ، فقال له هذا الرئيس : مرحبا ابا رياض .. شدتسوي هنا ؟ شد تقرأ ؟ . فقام شكر واقفا واخذ يصيح باعلى صوته : انا اقرا سيرة الرسول الذي كان لايرتشي ، انا اقرا سيرة الرسول الذي لايحمل الحقد على احد وجاء رحمة للعالمين . رايته وقد تبل شكله واصبح في حالة عصبية غير طبيعية ، فلما راحوا ، قال لي : الحمد لله الان ارتحت ، فقد كنت انتظر هذه المقابلة لهؤلاء الذين عاثوا بالشعب فسادا . ولم يهدأ الاّ بعد مضي ساعات ، وبعد ان دخن عدة سكاير .
شعر ابراهيم صالح شكر بدنو اجله فكتب الى صديق له في بيروت رسالة ينعى بها نفسه ويطلب الى صديقه امين نخلة ان يستعد لرثائه وقد جاء في الرسالة ( .. وصل كتابك الاخير والشمعة تذوب والذبالة ترتجف وما ادري ! اهذه الكلمات هي اخر ما امليه على ولدي رياض ام اني قادر على ان استقبل مشرق الشمس ومشهد الغروب في مستقبلي المكتظ بالمحن والاكدار . وما ادري اتهز الفاجعة اخي الحبيب امين نخلة فينشد مرثية الفجر في مأتم الشفق .. .
 وقد ابتلى في سنواته الاخيرة بمرض السكري وداء السل ، وقد اجتمعا وسارا به الى الموت في مساء الخامس عشر من مايس 1944 . ووري الثرى في مقبرة الغزالي ببغداد ، ليسدل الستار على حياة نابغة عاش بين المأساة والاحلام وحب الوطن وعشق الصحافة .
  واود هنا بيان امر له صلة يالهزيع الاخير من حياة ابراهيم صالح شكر . فقد سمعت من العديد من الافاضل ان نفسية شكر ازدادت سوءا بعد ان اعدم صديقه يونس السبعاوي الوزير في حكومة الكيلاني في حركة مايس 1941 . ولهذا قصة مؤلمة . فقد كان السبعاوي من اشد اصدقاء ابراهيم صالح شكر ، وحدث يوما ان دار بينهما جدل حاد تاثر له ابراهيم من كلمة صدرت من السبعاوي اعتبرها ماسة وتحملها على مضض . وقاما سوية وذهبا الى مجلس محمود صبحي الدفتري ( صالون الجمعة ) . وعندما وصلا محلة الحيدرخانة حيث بيت الدفتري امسك شكر بتلابيب السبعاوي وقال : اذهب الى دارك واجلب مسدسك لانني اريد قتلك لانك اهنتني ... . ولكن السبعاوي لاطفه واعتذر منه وخفف من عصبيته . وبعد ان انتهت المشكلة حدث ان اغمي على شكر في مجلس الدفتري ، حتى اذا استفاق التفت الى السبعاوي يقول : .. يا يونس اني اراك اليوم تصعد على سلم المجد فهل يكتب ان اراك على المشنقة قبل ان اموت ؟ .
  ومضت الايام واصبح السعداوي وزيرا في وزارة رشيد عالي الكيلاني ، وتطورت الاحداث فهرب السبعاوي الى الاراضي الايرانية . ولم ينس وهو في طريقه الى الحدود ان يزور صديقه ابراهيم صالح شكر قائمقام خانقين ليودعه ويقول له مداعبا : امنيتك يا ابراهيم في رؤيتي معلقا بحبل المشنقة قد خابت ... غير ان العمر امتد بشكر ليشهد اليوم الذي شنق فيه صديقه السبعاوي ، وكان ذلك اشد ما كان يؤلمه ويحز في نفسه . وقد ظل شبح السبعاوي يطارده في نومه ويلاحقه في يقظته ، لاعتقاده ان تلك الكلمة التي قالها في ساعة الغضب قد بقيت عالقة في ذهن السبعاوي وترن في اذنيه عندما صعد الى المشنقة . بقي شكر يتذكر ذلك بالم وبكاء ويردد امام اصدقاء له : ليتني لم اقل تلك الكلمة . وقد انحدرت صحتة كثيرا بعد اعدام السبعاوي حتى اسلم الروح.

اعتداء على الصحفي الكبير
في يوم 19 حزيران حاول شخصان الاعتداء على حياة الاستاذ ابراهيم صالح شكر ، ولكن هذا الاعتداء لم يسفر الا عن ضرب وسب ونتف لحيته . وبعد يومين من عملية الاعتداء كتب شكر في جريدة ( العاصمة ) بيانا بعنوان : الى انظار الشعب ، قال فيه :
  قد عزمت على تاجيل اصدار صحيفتي الناشئة الجديدة بسبب الاعتداء الذي وقع عليّ من قبل شخصين من المتشردين بل قد اصمم على كسر القلم وتوديع الادب والكتابة بصورة نهائية لان لدي ادلة مقنعة على ان هذا الاعتداء قد وقع بايعاز من اشخاصيدعون الادب والوطنية والفكرة الاستقلالية . اني لااهتم باناس تسوقهم اخلاقهم الى مقابلة الادلة والبراهين بالمؤامرات ضد الحرية الشخصية والخرية الفكرية ، ولكن يسؤوني جدا ان اخدم امة يعيش بين ظهرانيها امثال اؤلئك الاشخاص تحت ستار الشرف . فوداعا ايها الادب الى ان تميز الامة بين الاوباش والاشراف ، الى ان تظهر الحكومة دخائل من يعيش عالة على الشرف وهم من المجرمين.
  ويروي الاستاذ الكبير عبد الحميد الرشودي نقلا عن المرحوم الاستاذ مصطفى علي ان العدوان على شكر قد وقع بتحريض من ثابت عبد النور الذي ضاق ذرعا بوخزات ابراهيم ولذعاته ، فاستعدى عليه احد الاشقياء فعمد هذا الى ابراهيم في شارع الرشيد قرب بيت لنج واعتدى عليه ، ثم ترك المكان دون ان يعرفه احد . وان الاستاذ حسين جميل قد اكد ان المعتدي (خضير) من سكنة محلة باب الشيخ وكان دلالا في كراج النقل بين بغداد والشام . وقد سكن الشام بعد ذلك وكفّ بصره اخر عمره . بينما يرى الاستاذ الرشودي ان الاعتداء كان بتحريض ياسين الهاشمي وعبد الغفور البدري الذي هاجمه شكر بمقال ( الجريدة الهوجاء ) وثابت عبد النور بمقال ( سوق عكاظ المقبلة ، هل ستكرر السيئات الاولى ) .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية